تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا سهم للعبيد ، ولا النساء ، ولا الكفار ، ولا الأعراب وهم من أظهر الإسلام ولم يصفه وإن قاتلوا مع المهاجرين على رأي ، بل يرضخ الإمام للجميع على حسب المصلحة . وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه . ولا سهم للمخذل ، ولا المرجف ، ولا يرضخ لهم ولا لغير الخيل من الإبل والبغال والحمير .
شرح
قوله : ( ولا للأعراب ، وهم : من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وإن قاتلوا مع المهاجرين على رأي ) . المراد بالأعراب هنا : من كان أهل البادية كذلك ، والرأي المذكور هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى ، وبه رواية حسنة ( 1 ) . والمراد ب‍ ( من أظهر الإسلام ولم يصفه ) : من لم يعرف معناه ، بحيث يعبر عنه بنعوته ، وإنما أظهر الشهادتين خاصة ، وليس له علم بمقاصد الإسلام . قوله : ( وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه ) . هذا الحكم يمكن أن يكون على الاستحباب ، فيشكل بأن مناط المفاضلة هو المصلحة وبدونها لا يجوز ، فكيف يتصور الاستحباب ؟ ويمكن كونه على الوجوب ، فيشكل بأن المصلحة لو اقتضت خلاف ذلك وجب المصير إليها ، إلا أن يحمل على الوجوب مع مطابقته للمصلحة . قوله : ( ولا يسهم للمخذل ولا المرجف ولا يرضخ لهم ) . إن قيل : قد سبق أنه لا يجوز أخذهم مع الجيش ، وذكر أنهم لا يسهم لهم ، فإعادته تكرار . ويجاب : بأن ذكر عدم الإسهام هناك استطرادي ، وها هنا محله الحقيقي . وأيضا ففي الإعادة فائدة بيان عدم الرضخ ، وأعاد الضمير إلى المخذل والمرجف بصيغة الجمع إما على المعنى ، لأن المحلى باللام في قوة المتعدد لمعنى الجنس ، أو لأن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 32 حديث 1 ، التهذيب 6 : 148 حديث 261 .