ولا سهم للعبيد ، ولا النساء ، ولا الكفار ، ولا الأعراب وهم
من أظهر الإسلام ولم يصفه وإن قاتلوا مع المهاجرين على رأي ، بل يرضخ
الإمام للجميع على حسب المصلحة .
وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه .
ولا سهم للمخذل ، ولا المرجف ، ولا يرضخ لهم ولا لغير الخيل
من الإبل والبغال والحمير .
شرح
قوله : ( ولا للأعراب ، وهم : من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وإن
قاتلوا مع المهاجرين على رأي ) .
المراد بالأعراب هنا : من كان أهل البادية كذلك ، والرأي المذكور
هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه الفتوى ، وبه رواية حسنة ( 1 ) . والمراد ب ( من
أظهر الإسلام ولم يصفه ) : من لم يعرف معناه ، بحيث يعبر عنه بنعوته ، وإنما أظهر
الشهادتين خاصة ، وليس له علم بمقاصد الإسلام .
قوله : ( وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه ) .
هذا الحكم يمكن أن يكون على الاستحباب ، فيشكل بأن مناط المفاضلة
هو المصلحة وبدونها لا يجوز ، فكيف يتصور الاستحباب ؟ ويمكن كونه على
الوجوب ، فيشكل بأن المصلحة لو اقتضت خلاف ذلك وجب المصير إليها ، إلا أن
يحمل على الوجوب مع مطابقته للمصلحة .
قوله : ( ولا يسهم للمخذل ولا المرجف ولا يرضخ لهم ) .
إن قيل : قد سبق أنه لا يجوز أخذهم مع الجيش ، وذكر أنهم لا يسهم لهم ،
فإعادته تكرار .
ويجاب : بأن ذكر عدم الإسهام هناك استطرادي ، وها هنا محله الحقيقي .
وأيضا ففي الإعادة فائدة بيان عدم الرضخ ، وأعاد الضمير إلى المخذل والمرجف
بصيغة الجمع إما على المعنى ، لأن المحلى باللام في قوة المتعدد لمعنى الجنس ، أو لأن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 32 حديث 1 ، التهذيب 6 : 148 حديث 261 .