د : هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة ، أو يظهر الملك
بالاستيلاء مع القسمة وانتفاؤه مع الإعراض والتلف ؟ فيه نظر أقربه
الأول .
ه : لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول
نصيبه ، وقوم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله ،
شرح
قوله : ( هل تملك الغنيمة بالاستيلاء . ) .
لا يخفى ما في هذه العبارة من التكلف والبعد عن الفهم ، لأن الناظر
يتوهم مغايرتها لما في الفرع الثالث ، والأقرب ما قربه المصنف ، وهو الملك
بالاستيلاء ، لأن الملك يمتنع أن يبقى بغير مالك ، لعدم تعلقه ، وقد زال ملك
الكفار ، فيثبت ملك المسلمين ، إذ لا واسطة ، ولا يضر ثبوت الإعراض ، لأنه
متزلزل ضعيف .
فائدة : معنى ملكه : أن يملك صيرورته ، بحيث يقدر على التملك بسبب
قريب ، على معنى أنه قد حصل المعد الذي صار حصول الملك معه قريبا جدا ،
ولا بد للعبارة من تأويل ، وإلا فكل كامل له أهلية أن يملك ، أو يقال : المراد
ملك أن يملك هذا الشئ المخصوص ، أعني : الغنيمة ، وهذا خاص بالغانمين .
فإن قلت : أي شئ يراد بملكه أن يملك ؟
قلت : الظاهر أن المراد به : حصول الأولوية ، كما في أولوية التحجير في
الأرض المباحة ، وحيازة المباحات واللقطة ونحو ذلك .
قوله : ( لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول
نصيبه ) .
أي : على القول بالملك بالاستيلاء ، والضمير في ( نصيبه ) يعود إلى ذلك
البعض .
قوله : ( وقوم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله ) .
وهو أن من أدخل في ملكه شخصا ممن ينعتق عليه قوم عليه ، لأنه بإدخاله