تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
د : هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة ، أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة وانتفاؤه مع الإعراض والتلف ؟ فيه نظر أقربه الأول . ه‍ : لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه ، وقوم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله ،
شرح
قوله : ( هل تملك الغنيمة بالاستيلاء . ) . لا يخفى ما في هذه العبارة من التكلف والبعد عن الفهم ، لأن الناظر يتوهم مغايرتها لما في الفرع الثالث ، والأقرب ما قربه المصنف ، وهو الملك بالاستيلاء ، لأن الملك يمتنع أن يبقى بغير مالك ، لعدم تعلقه ، وقد زال ملك الكفار ، فيثبت ملك المسلمين ، إذ لا واسطة ، ولا يضر ثبوت الإعراض ، لأنه متزلزل ضعيف . فائدة : معنى ملكه : أن يملك صيرورته ، بحيث يقدر على التملك بسبب قريب ، على معنى أنه قد حصل المعد الذي صار حصول الملك معه قريبا جدا ، ولا بد للعبارة من تأويل ، وإلا فكل كامل له أهلية أن يملك ، أو يقال : المراد ملك أن يملك هذا الشئ المخصوص ، أعني : الغنيمة ، وهذا خاص بالغانمين . فإن قلت : أي شئ يراد بملكه أن يملك ؟ قلت : الظاهر أن المراد به : حصول الأولوية ، كما في أولوية التحجير في الأرض المباحة ، وحيازة المباحات واللقطة ونحو ذلك . قوله : ( لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه ) . أي : على القول بالملك بالاستيلاء ، والضمير في ( نصيبه ) يعود إلى ذلك البعض . قوله : ( وقوم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله ) . وهو أن من أدخل في ملكه شخصا ممن ينعتق عليه قوم عليه ، لأنه بإدخاله