أقربه أنها للإمام .
والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي ، إلا أن
يبلغ قبل القسمة . ولا إعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده ، ويصح
إعراض السالب عن سلبه . ولو مات قبل الإعراض فللوارث أن يعرض .
شرح
نظر أقربه أنها للإمام ) .
النظر في أنها لأرباب الخمس مطلقا للشركة بين الجميع ، باعتبار
الخمس ، المقتضية للتسلط على باقي الغنيمة ، الذي لا يملكه مالك ، فهو كالمباح
المختلط بالمملوك شائعا ، فإن لصاحبه عليه يدا وللإمام عليه السلام ، لأن من عداه
ليس له يد وإن كان له استحقاق ، إذ ليس له حيازة ، إذ اليد في الغنيمة إنما هي
بالحيازة ، وذلك متحقق في الإمام عليه السلام دون غيره فيكون أحق بها ، وهذا
هو وجه القرب ، فإن فيه أرجحية .
قوله : ( والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي ) .
هذا ينبغي أن يكون متفرعا على الثاني وهو ثبوت الأولوية ، إذ لو ملك
المفلس لم يجز له التصرف في المال ، وبعد الملك لا يحتاج في التملك إلى شئ
آخر ، بخلاف ما لو قلنا بالأولوية خاصة ، وكلام الشارح الفاضل ( 1 ) هنا لا يخلو من
نظر ، لأنه بين القرب بأنه غير مالك ، ومقابله بأنه مالك .
وأما السفيه فينبغي عدم صحة إعراضه مطلقا ، لأنه يستلزم التصرف في
الحقوق المالية وهو ممنوع منه ، وعبارة الصبي معلوم عدم الاعتداد بها .
قوله : ( ولا إعراض العبد عن الرضخ ، بل سيده ) .
وفي بعض النسخ : ( ولا إعراض للعبد عن الرضح ، بل لسيده ) وهي
أحسن وأوقع في النفس .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 368 .