تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أقربه أنها للإمام . والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي ، إلا أن يبلغ قبل القسمة . ولا إعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده ، ويصح إعراض السالب عن سلبه . ولو مات قبل الإعراض فللوارث أن يعرض .
شرح
نظر أقربه أنها للإمام ) . النظر في أنها لأرباب الخمس مطلقا للشركة بين الجميع ، باعتبار الخمس ، المقتضية للتسلط على باقي الغنيمة ، الذي لا يملكه مالك ، فهو كالمباح المختلط بالمملوك شائعا ، فإن لصاحبه عليه يدا وللإمام عليه السلام ، لأن من عداه ليس له يد وإن كان له استحقاق ، إذ ليس له حيازة ، إذ اليد في الغنيمة إنما هي بالحيازة ، وذلك متحقق في الإمام عليه السلام دون غيره فيكون أحق بها ، وهذا هو وجه القرب ، فإن فيه أرجحية . قوله : ( والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي ) . هذا ينبغي أن يكون متفرعا على الثاني وهو ثبوت الأولوية ، إذ لو ملك المفلس لم يجز له التصرف في المال ، وبعد الملك لا يحتاج في التملك إلى شئ آخر ، بخلاف ما لو قلنا بالأولوية خاصة ، وكلام الشارح الفاضل ( 1 ) هنا لا يخلو من نظر ، لأنه بين القرب بأنه غير مالك ، ومقابله بأنه مالك . وأما السفيه فينبغي عدم صحة إعراضه مطلقا ، لأنه يستلزم التصرف في الحقوق المالية وهو ممنوع منه ، وعبارة الصبي معلوم عدم الاعتداد بها . قوله : ( ولا إعراض العبد عن الرضخ ، بل سيده ) . وفي بعض النسخ : ( ولا إعراض للعبد عن الرضح ، بل لسيده ) وهي أحسن وأوقع في النفس .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 368 .