تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله : اخترت الغنيمة ، ويفرض المعرض كالمعدوم . ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر ،
شرح
قوله : ( والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله : اخترت الغنيمة ) . هذا بناء على صحة الإعراض عن الحق فيها المبني على الثاني ، ووجه القرب توقف الملك على اختياره وإلا لكان قهريا ، فيحصل بالاغتنام وقد فرض خلافه ، والاختيار قد حصل . وفيه نظر من وجهين . الأول : إنا لا نسلم توقف الملك على اختياره ، بل على القسمة التي هي منوطة باختيار الإمام . الثاني : أنه لو ثبت توقفه على اختياره فهو اختيار مخصوص ، لا مطلق الاختيار . والحق : إن قلنا أنه لا يملك بالاغتنام فعدم الملك مستصحب إلى أن يتحقق ما دل الشرع على التملك به قطعا ، وهو القسمة . قوله : ( ويفرض المعرض كالمعدوم ) . أي فتقسم الغنيمة بين الباقين سواء ، فيكون هذا الحكم من أحكام ما قبل الأقرب ، وهو حيث يصح الإعراض . وربما فهم بعض الفضلاء تعلقه بجملة الأقرب ، على أنه حكم من أحكامه ، حيث أن الإعراض إذا لم يصح فالمعرض من حيث هو معرض كالمعدوم ، بمعنى أنه مساو لمن لم يعرض ( 1 ) . وهذا محتمل ، إلا أنه بعيد لا يخلو من تكلف ، والمتبادر خلافه . قوله : ( ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 367 .