والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله : اخترت الغنيمة ،
ويفرض المعرض كالمعدوم .
ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر ،
شرح
قوله : ( والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله : اخترت
الغنيمة ) .
هذا بناء على صحة الإعراض عن الحق فيها المبني على الثاني ، ووجه
القرب توقف الملك على اختياره وإلا لكان قهريا ، فيحصل بالاغتنام وقد فرض
خلافه ، والاختيار قد حصل .
وفيه نظر من وجهين .
الأول : إنا لا نسلم توقف الملك على اختياره ، بل على القسمة التي هي
منوطة باختيار الإمام .
الثاني : أنه لو ثبت توقفه على اختياره فهو اختيار مخصوص ، لا مطلق
الاختيار . والحق : إن قلنا أنه لا يملك بالاغتنام فعدم الملك مستصحب إلى أن
يتحقق ما دل الشرع على التملك به قطعا ، وهو القسمة .
قوله : ( ويفرض المعرض كالمعدوم ) .
أي فتقسم الغنيمة بين الباقين سواء ، فيكون هذا الحكم من أحكام
ما قبل الأقرب ، وهو حيث يصح الإعراض .
وربما فهم بعض الفضلاء تعلقه بجملة الأقرب ، على أنه حكم من
أحكامه ، حيث أن الإعراض إذا لم يصح فالمعرض من حيث هو معرض كالمعدوم ،
بمعنى أنه مساو لمن لم يعرض ( 1 ) . وهذا محتمل ، إلا أنه بعيد لا يخلو من تكلف ،
والمتبادر خلافه .
قوله : ( ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 367 .