ويجوز تخصيص صنف ، بل واحد بالجميع ، ولا يجوز العدول بها
إلى الغائب مع وجود المستحق ، ولا النقل من بلد المال معه ، وإن كان
إلى بلد المالك فيضمن ويأثم ، ولو فقد المستحق جاز النقل ولا ضمان
به . ولو عين الفطرة من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه .
المطلب الثالث : في النية ، وهي القصد إلى إخراج الزكاة
المفروضة ، أو النافلة لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله .
ويشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة ، ولا يشترط اللفظ ، ولا
تعيين الجنس المخرج عنه ، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز .
شرح
قوله : ( ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع وجود المستحق ) .
جوز في الدروس انتظار الأفضل ( 1 ) ، وفي التذكرة البسط على
الأصناف ( 2 ) ، وفي البيان اشترط أن لا يعد مهملا للإخراج ( 3 ) ، وهو حسن .
قوله : ( ولا تعيين الجنس المخرج عنه ، فلو نوى عن أحد ماليه ولم
يعين جاز ) .
قال في التذكرة : ويعين بعد ذلك مما يشاء ، ثم استشكل ما لو تلف
أحدهما ( فعين عن الباقي ) ، أو تفاوت السوق ، قال : نظر إلى ما يلزم من الضرر على
الفقراء ( 4 ) .
ومال شيخنا في البيان إلى التقسيط ، فيكون عن المالين معا بالنسبة ( 5 ) ،
وفيه عدول ظاهر وإن كان للكلام مجال .
هامش
( 1 ) الدروس : 64 .
( 2 ) التذكرة 1 : 244 .
( 3 ) البيان : 203 .
( 4 ) التذكرة 1 : 243 . وبين القوسين ساقط من ( س ) .
( 5 ) البيان : 201 .