تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويجوز تخصيص صنف ، بل واحد بالجميع ، ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع وجود المستحق ، ولا النقل من بلد المال معه ، وإن كان إلى بلد المالك فيضمن ويأثم ، ولو فقد المستحق جاز النقل ولا ضمان به . ولو عين الفطرة من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه .
المطلب الثالث : في النية ، وهي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة ، أو النافلة لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله . ويشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة ، ولا يشترط اللفظ ، ولا تعيين الجنس المخرج عنه ، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز .
شرح
قوله : ( ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع وجود المستحق ) . جوز في الدروس انتظار الأفضل ( 1 ) ، وفي التذكرة البسط على الأصناف ( 2 ) ، وفي البيان اشترط أن لا يعد مهملا للإخراج ( 3 ) ، وهو حسن . قوله : ( ولا تعيين الجنس المخرج عنه ، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز ) . قال في التذكرة : ويعين بعد ذلك مما يشاء ، ثم استشكل ما لو تلف أحدهما ( فعين عن الباقي ) ، أو تفاوت السوق ، قال : نظر إلى ما يلزم من الضرر على الفقراء ( 4 ) . ومال شيخنا في البيان إلى التقسيط ، فيكون عن المالين معا بالنسبة ( 5 ) ، وفيه عدول ظاهر وإن كان للكلام مجال .
هامش
( 1 ) الدروس : 64 . ( 2 ) التذكرة 1 : 244 . ( 3 ) البيان : 203 . ( 4 ) التذكرة 1 : 243 . وبين القوسين ساقط من ( س ) . ( 5 ) البيان : 201 .
جامع المقاصد — صفحة 38 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث