كان عليه أثر ملك كالطير المقصوص ، والشجر المقطوع فغنيمة .
ب : لو وجد شئ في دار الحرب يصلح للمسلمين والكفار
فلقطة .
ج : الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك
إن تملك ؟ فيه احتمال ، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل
القسمة ، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة ، والغنيمة تابعة فتسقط
بالإعراض .
شرح
لكن ما كان عليه منها أثر اليد فهو مملوك ، فهو غنيمة .
قوله : ( لو وجد شئ في دار الحرب . ) .
أي : مطروحا في مكان لا تظهر عليه علامة يد الكافر ، كالخيمة ونحوها ،
في طريق ونحوه .
قوله : ( الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام ؟ ) .
سيأتي تحقيق القول في ذلك ، وإنما ذكره هنا للتفريع على الثاني
قوله : ( فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة ) .
لأنه غير مالك ، وإنما هو ذو أولوية ، ويفهم من العبارة أنه على القول
بالملك بالاغتنام لا يسقط حقه بالإعراض . ويرده : أن الملك ربما كان ضعيفا
متزلزلا يقبل الزوال بالإعراض ، فلا منافاة .
قوله : ( إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة ، والغنيمة تابعة ،
فيسقط بالإعراض ) .
قد يقال : هذا لا يصلح للاستدلال ، لأنه لا دلالة فيه ، ولا تلازم بين
النتيجة وما جعل مقتضيا لها .
ويجاب : بأنه يمكن أن يكون استدلالا بالمناسبة ، بمعنى أنه يناسب غرض
الجهاد ثبوت أثر الإعراض ، وهو سقوط الحق من الغنيمة وتمحيضه للقربة ، لأن
مقصود الجهاد لا يفوت بذلك ، بل يتأكد .