يملكه البائع ورده على المشتري ، ولو كان المشتري من غير الغانمين لم يصح
إقرار يده عليه ، بل يرده إلى الغنيمة .
والثاني : ما لا ينقل يخرج منه الخمس إما بإفراز بعضه ، أو
بإخراج خمس حاصله ، والباقي للمسلمين قاطبة ، لا يختص به الغانمون
مثل الأرض ، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، لا
يختص بها الغانمون ، والنظر فيها إلى الإمام .
ولا يصح بيعها ، ولا وقفها ، ولا هبتها ، ولا يملكها المتصرف
فيها على الخصوص .
ويقبلها الإمام لمن يراه ، بما يراه حظا للمسلمين ، ويصرف
شرح
قوله : ( ما لا ينقل يخرج منه الخمس . ) .
هذا في حال ظهور الإمام عليه السلام ، أما في حال الغيبة ففي الأخبار ما
يدل على أنه لا خمس فيه ( 1 ) .
قوله : ( ولا يصح بيعها ولا وقفها ولا هبتها ) .
هذا في حال ظهور الإمام عليه السلام ، أما في حال الغيبة فينفذ ذلك
كله كما صرح به في الدروس ( 2 ) وصرح به غيره .
وقد عد الأصحاب في المفتوح عنوة : أرض العراق ، وحدها طولا : من
الموصل إلى تخوم عبادان ، وعرضا : من طرف القادسية المتصل بعذيب الهجانات
إلى حلوان بالضم ، ومكة على الظاهر من المذهب ، وخراسان : من أقصاها إلى
كرمان ، وخوزستان ، وهمدان ، وقزوين وما حواليها ذكره بعض الأصحاب
مستندا إلى المبسوط ( 3 ) والشام ولم يذكروا تحديدها ، وكتب التواريخ كافلة ببيان
ما سوى ذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 23 حديث 88 ، التهذيب 143 - 145 حديث 399 - 404 .
( 2 ) الدروس : 163 .
( 3 ) المبسوط 2 : 34 33 .