تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولو سبيت امرأة وولدها الصغير كره التفريق بينهما . ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله ، للجهل بحكم الإمام فيه ، فإن قتله مسلم فهدر . ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة ، ويكره قتله صبرا . وحكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه ، فإن أسلم أحدهما تبعه ، ولو سبي منفراد ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال ، أقربه ذلك
شرح
قوله : ( كره التفريق بينهما ) . الحق التحريم ، وفي تعيين مدته خلاف ، فقيل : إلى سبع سنين ( 1 ) ، وقيل : إلى مدة الرضاع ( 2 ) ، وقيل : إلى البلوغ ( 3 ) ، وهل يتعدى الحكم لي الجدة والأب ؟ فيه نظر . قوله : ( ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام فيه ) . ينبغي أن يراد بنفي الوجوب : نفي الجواز ، فيراد بالأعم الأخص . والمراد بالأسير هنا : هو المأخوذ والحرب قائمة ، لا بعد انقضائها ، وإن كان كل منهما لا يعلم حكم الإمام فيه ، لأن الأول مخير فيه بين أنواع القتل ، وأما الثاني فإنما يتخير فيه بين الأمور التي ليس القتل واحدا منها على الأصح . قوله : ( فإن قتله مسلم فهدر ) . وكذا لو قتله كافر . قوله : ( ويكره قتله صبرا ) . القتل صبرا هو الحبس ليقتل ، وقيل غير ذلك . قوله : ( ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال ، أقربه ذلك في
هامش
( 1 ) قاله الشيخ والشافعي وسعيد بن عبد العزيز وأصحاب الرأي ، انظر : المغني لابن قدامة 1 : 460 . ( 2 ) ذهب إليه ليث والأوزاعي كما في المغني لابن قدامة 1 : 460 . ( 3 ) ذهب إليه الشافعي في أحد قوليه ، انظر : المغني 1 : 460 .