ولو سبيت امرأة وولدها الصغير كره التفريق بينهما .
ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله ، للجهل بحكم الإمام
فيه ، فإن قتله مسلم فهدر . ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد
لحظة ، ويكره قتله صبرا .
وحكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه ، فإن أسلم أحدهما تبعه ،
ولو سبي منفراد ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال ، أقربه ذلك
شرح
قوله : ( كره التفريق بينهما ) .
الحق التحريم ، وفي تعيين مدته خلاف ، فقيل : إلى سبع سنين ( 1 ) ، وقيل :
إلى مدة الرضاع ( 2 ) ، وقيل : إلى البلوغ ( 3 ) ، وهل يتعدى الحكم لي الجدة والأب ؟
فيه نظر .
قوله : ( ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام
فيه ) .
ينبغي أن يراد بنفي الوجوب : نفي الجواز ، فيراد بالأعم الأخص . والمراد
بالأسير هنا : هو المأخوذ والحرب قائمة ، لا بعد انقضائها ، وإن كان كل منهما
لا يعلم حكم الإمام فيه ، لأن الأول مخير فيه بين أنواع القتل ، وأما الثاني فإنما
يتخير فيه بين الأمور التي ليس القتل واحدا منها على الأصح .
قوله : ( فإن قتله مسلم فهدر ) .
وكذا لو قتله كافر .
قوله : ( ويكره قتله صبرا ) .
القتل صبرا هو الحبس ليقتل ، وقيل غير ذلك .
قوله : ( ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال ، أقربه ذلك في
هامش
( 1 ) قاله الشيخ والشافعي وسعيد بن عبد العزيز وأصحاب الرأي ، انظر : المغني لابن قدامة 1 : 460 .
( 2 ) ذهب إليه ليث والأوزاعي كما في المغني لابن قدامة 1 : 460 .
( 3 ) ذهب إليه الشافعي في أحد قوليه ، انظر : المغني 1 : 460 .