ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق ، وقدم حق
الغنيمة في ماله .
ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين ،
ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه .
شرح
الثاني : أن ثبوت الحكم المذكور في المرتد إن كان محل وفاق فلا يلزم من
ثبوت الحكم فيه ثبوته ها هنا ، وإن كان محل خلاف احتيج إلى دليل من خارج
يرجح أحد الحكمين على الآخر ، وبمجرد ذلك لا يندفع الوجه الأول ها هنا ، إلا أن
يقال : العبارة تشعر بالفتوى بالمذكور فيها ، ولا ينافيه وجود تردد ما ، فيكون
الإشكال تعبيرا عن ذلك التردد ، وذكر المرتد على سبيل التمثيل والإيضاح ،
لا على سبيل الحمل والقياس ( 1 ) .
قوله : ( ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق وقدم حق
الغنيمة ) .
لأن ذمته حينئذ بحالها ، وهي محل الدين ، وله صلاحية الأداء بوجه آخر ،
فإن له أن يخرج المال عنه بجميع أسباب النقل ، ولغيره انتزاعه بدين سابق بإذن
الحاكم حيث يمكن ، وبدونه حيث يتعذر ، وليس لصاحب الدين بعد وقوع ذلك
منازعة . وذهب الشارح إلى وجوب القضاء من المال هنا ، وظاهره أن هذه المسألة
محل تردد ( 2 ) ، وهو بعيد ، ومختار المصنف هنا هو الأصح .
قوله : ( ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق
بالعين ) .
والأصح تقديم الدين لسبق تعلقه بالعين كما بيناه ، ولا يضر كون محله
الذمة ، لأن ذلك لا يقتضي نفي التعلق .
قوله : ( ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه ) .
هامش
( 1 ) العبارة من ( قوله : وقدم . إلى نهاية الصفحة ) لم ترد في " ن " ، ووردت في " س " و " ه " .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 362 .