تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق ، وقدم حق الغنيمة في ماله . ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين ، ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه .
شرح
الثاني : أن ثبوت الحكم المذكور في المرتد إن كان محل وفاق فلا يلزم من ثبوت الحكم فيه ثبوته ها هنا ، وإن كان محل خلاف احتيج إلى دليل من خارج يرجح أحد الحكمين على الآخر ، وبمجرد ذلك لا يندفع الوجه الأول ها هنا ، إلا أن يقال : العبارة تشعر بالفتوى بالمذكور فيها ، ولا ينافيه وجود تردد ما ، فيكون الإشكال تعبيرا عن ذلك التردد ، وذكر المرتد على سبيل التمثيل والإيضاح ، لا على سبيل الحمل والقياس ( 1 ) . قوله : ( ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق وقدم حق الغنيمة ) . لأن ذمته حينئذ بحالها ، وهي محل الدين ، وله صلاحية الأداء بوجه آخر ، فإن له أن يخرج المال عنه بجميع أسباب النقل ، ولغيره انتزاعه بدين سابق بإذن الحاكم حيث يمكن ، وبدونه حيث يتعذر ، وليس لصاحب الدين بعد وقوع ذلك منازعة . وذهب الشارح إلى وجوب القضاء من المال هنا ، وظاهره أن هذه المسألة محل تردد ( 2 ) ، وهو بعيد ، ومختار المصنف هنا هو الأصح . قوله : ( ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين ) . والأصح تقديم الدين لسبق تعلقه بالعين كما بيناه ، ولا يضر كون محله الذمة ، لأن ذلك لا يقتضي نفي التعلق . قوله : ( ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه ) .
هامش
( 1 ) العبارة من ( قوله : وقدم . إلى نهاية الصفحة ) لم ترد في " ن " ، ووردت في " س " و " ه‍ " . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 362 .