تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر وإلا فلا .
الفصل الثالث : في الاغتنام : ومطالبه ثلاثة : الأول : المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة ، المجاهدة على سبيل الغلبة ، دون المختلس ، والمسروق فإنه لآخذه ، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام ، ودون اللقطة فإنها لآخذها .
شرح
قوله : ( ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر ، وإلا فلا ) . هذا أصح ، لأن مجرد الإسلام لا يصيره حرا وإن ذهبت عنه سلطنة الكفار ، فما دام لا يتحقق القهر والغلبة لا يصير حرا . قوله : ( المراد بالغنيمة هنا كل مال . ) . إنما قال : ( هنا ) لأن الغنيمة هي : كل ما يغتنم بسبب من الأسباب : كتجارة ، وزراعة ، وحيازة مباح ، وقهر ، وغلبة بالإيجاف بالخيل والركاب ، وهي قسمان : أ : تقدم في باب الخمس . ب : المراد هنا ، فعلى هذا : الغنيمة في موضوعها اللغوي لم ينقل إلى المعنى الثاني كما يراه العامة ، وصدقها على كل من المعنيين صدق العام على أفراده . قوله : ( دون المختلس والمسروق ) . المختلس : المأخوذ وصاحبه حاضر متيقظ بالحيلة ، والمسروق : المأخوذ خفية بخلاف ذلك ، وهذا القسم يختص به آخذه . فإن قيل : قد سبق تحريم الغلول من الكفار . قلنا : يمكن الجمع ، لأنه لا منافاة بين تحريم الفعل والاختصاص بالملك ، مع إمكان الحمل على تخصيص التحريم بحال الأمان أو بحال الحرب . قوله : ( دون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام ) .
جامع المقاصد — صفحة 400 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث