تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو أسلما أو أسلم المالك فهو باق ، إلا أن يكون خمرا . هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا وشبهه ، أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون .
شرح
هذا قسيم ما إذا كان الدين لمسلم أو ذمي ، ووجهه أن الدين في ذمة المسترق ، وذمته تحت سلطنة المسلم وقهره ، وما فيها تحت السلطنة تبعا ، والحربي وماله يملكان للمسلم بالقهر ، لأنهما فئ ، وقد يناقش في تحقق القهر المقتضي للتملك ، ولا شبهة في ثبوته في الدين تبعا لا مباشرة ، لعدم تعين الدين ووجوده وكونه محققا . قوله : ( ولو أسلما ) أي : المالك والمديون . ( أو أسلم المالك خاصة ، فهو باق ) . أي : الدين باق بحاله ، لأنه مال لمسلم ، إلا أن يكون ما لا يملكه المسلم كالخمر ، واكتفى به لظهور الأمر في أن الخنزير كذلك . قوله : ( أو ثمنا وشبهه ) . كالصداق وعوض الإجارة . قوله : ( أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون ) . وجه القرب : أن الحربي فئ للمسلم فإذا قهره أو أتلف عليه شيئا لم يثبت له عليه شئ . وينبغي أن يقال : إن التقييد بإسلام المديون ضائع ، لأن الحربي إذا قهر حربيا ملكه ، وجاز شراؤه منه ، كما سيأتي ، فإذا قهره على ماله ملكه أيضا ، وإتلافه نوع من القهر ، وحينئذ فلا يثبت في ذمته شئ إن أسلم وإن لم يسلم ، فلا حاجة إلى هذا القيد .