تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو كانا مملوكين تخير الغانم . ولو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في يدهم فأطلقوه لم تجب إعادة المرأة . ولو أطلقت بعوض جاز ، ما لم يكن قد استولدها مسلم . ويجوز سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح ، ومعتقه ، ومعتق المسلم . ولا تنقطع إجارة المسلم في العبد المسبي ، ولا الدار المغنومة . ولا يسقط الدين للمسلم والذمي عن الحربي بالسبي والاسترقاق ، إلا أن يكون الدين للسابي فيسقط ، كما لو اشترى عبدا له عليه دين ،
شرح
قوله : ( ولو كانا مملوكين تخير الغانم ) . لأنه لم يحدث رقا يقتضي الانفساخ . وفيه نظر ، إذ لا نسلم أن المقتضي للانفساخ إنما هو حدوث الرق ، وحديث أوطاس عام ، إلا أن يثبت خروج الرقيقين بالإجماع . قوله : ( ولو صولح أهل المسبية إلى قوله : لم تجب إعادة المرأة ) . وجهه أن الحر لا عوض له شرعا . قوله : ( ومعتق المسلم ) . إما مطلقا على القول به ، أو بالنذر على الوجه الذي يتصور . قوله : ( ولا تنقطع إجارة المسلم في العبد المسبي والدار المغنومة ) . قد يفهم من هذا وما بعده أن الذمي تنقطع إجارته ، وليس بواضح . قوله : ( إلا أن يكون الدين للسابي فيسقط كما لو اشترى عبدا له عليه دين ) . هذا تمثيل لا حمل وقياس ، ومستند ذلك الإجماع ، وأن ذمة العبد مملوكة حينئذ ، فلا يعقل استحقاق شئ فيها .