تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ولا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر . ويجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به ، ولا يمنع من ذلك كونها حاملا بولد مسلم ، سواء وطأها المسلم أو أسلم زوجها لكن لا يسترق الولد . وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا وإن كانت كبيرة ، وبأسر الزوج الصغير مطلقا ، وبأسر الزوجين وإن كنا كبيرين ، وباسترقاق الزوج الكبير ، لا بأسره خاصة .
شرح
ج : لا يثبت القتل في هذا القسم ، وأثبته بعض الأصحاب ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( سواء وطأها المسلم ، أو أسلم زوجها ) . وطء المسلم لها إما بشبهة مطلقا ، أو بملك اليمين ، أو بالعقد إذا كانت كتابية وهو ظاهر . قوله : ( وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا ) . وفي التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) : أنه إذا أسر الزوجين معا واحد ، وتملكهما بحيث صار رقا له يبقى النكاح ، لكنه يتخير في الفسخ . وهو ممكن ، والعموم يقتضي عدم الفرق ، وينتقض بالمملوكين كما سيأتي . ويجاب بأن الحكم في المملوكين لا يعرف فيه مخالف بخلاف ما هنا . قوله : ( وبأسر الزوج الصغير مطلقا ) . لأنه كالزوجة يملك بالأسر . قوله : ( وباسترقاق الزوج الكبير لا بأسره خاصة ) . لأنه لا يصير رقا بمجرد الأسر .
هامش
( 1 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 316 . ( 2 ) التذكرة 1 : 426 . ( 3 ) المنتهى 2 : 929 .
جامع المقاصد — صفحة 393 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث