ولا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر .
ويجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به ، ولا يمنع من
ذلك كونها حاملا بولد مسلم ، سواء وطأها المسلم أو أسلم زوجها لكن لا يسترق الولد .
وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا وإن كانت كبيرة ، وبأسر
الزوج الصغير مطلقا ، وبأسر الزوجين وإن كنا كبيرين ، وباسترقاق
الزوج الكبير ، لا بأسره خاصة .
شرح
ج : لا يثبت القتل في هذا القسم ، وأثبته بعض الأصحاب ( 1 ) ، وهو
ضعيف .
قوله : ( سواء وطأها المسلم ، أو أسلم زوجها ) .
وطء المسلم لها إما بشبهة مطلقا ، أو بملك اليمين ، أو بالعقد إذا كانت
كتابية وهو ظاهر .
قوله : ( وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا ) .
وفي التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) : أنه إذا أسر الزوجين معا واحد ، وتملكهما
بحيث صار رقا له يبقى النكاح ، لكنه يتخير في الفسخ . وهو ممكن ، والعموم
يقتضي عدم الفرق ، وينتقض بالمملوكين كما سيأتي .
ويجاب بأن الحكم في المملوكين لا يعرف فيه مخالف بخلاف ما هنا .
قوله : ( وبأسر الزوج الصغير مطلقا ) .
لأنه كالزوجة يملك بالأسر .
قوله : ( وباسترقاق الزوج الكبير لا بأسره خاصة ) .
لأنه لا يصير رقا بمجرد الأسر .
هامش
( 1 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 316 .
( 2 ) التذكرة 1 : 426 .
( 3 ) المنتهى 2 : 929 .