ويتخير الإمام بين ضرب رقابهم ، وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف
ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا .
وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم .
ويتخير الإمام بين المن ، والفداء ، والاسترقاق . ومال الفداء
ورقابهم مع الاسترقاق كالغنيمة .
شرح
ذلك الأسير كيف كان ، والتمسك بالاستصحاب قوي .
قوله : ( ويتخير الإمام بين ضرب رقابهم . ) .
هذا التخيير في صنف القتلة ، وهل هذا تخيير مصلحة واجتهاد ، أم تخيير
شهوة ؟ لم أجد به تصريحا ، والظاهر أنه تخيير شهوة .
قوله : ( وتركهم حتى ينزفوا ويموتوا ) .
ينزفوا بضم الياء ، وفتح الزاء ، وفيه قوله : ( ويموتوا ) تنبيه على أنه لا بد من
موتهم ، وإلا لم يتحقق الامتثال ، فلو لم يموتوا بذلك فلا بد من الإجهاز عليهم .
قوله : ( ويتخير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق ) .
هنا أحكام :
أ : هذا التخيير اجتهاد في المصلحة لا تخيير شهوة ، كما صرح به المصنف في
التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، لأنه ولي المسلمين ووكيلهم ، فلا بد من تحري المصلحة
لهم .
ب : لا فرق بين الكتابي وغيره على الأصح للعموم ، وفرق الشيخ ، فلم
يثبت ذلك في غير الكتابي ، بل جوز المن والمفاداة ومنع من الاسترقاق ، لأنه
لا يقر على دينه ( 3 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 424 .
( 2 ) المنتهى 2 : 928 .
( 3 ) المبسوط 2 : 20 .