الخروج ، ويعتذر بالحر وشبهه ، ولا المرجف ، وهو : من يقول : هلكت
سرية المسلمين ، ولا من يعين على المسلمين بالتجسيس واطلاع الكفار
على عورات المسلمين ، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ، ولا يسهم له لو
خرج .
وتجوز له الاستعانة بأهل الذمة ، والمشرك الذي تؤمن غائلته ،
والعبد المأذون له فيه ، والمراهق .
ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره ، وأن يبذل الإمام
من بيت المال ما يستعين به المحارب .
ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة ، وإن لم يتعين عليه لتعينه
بإلزامه وإن كان عبدا أو ذميا .
ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له ، وإن كان
للميت تركة ، أو في بيت المال اتساع .
شرح
المراد : لا يجوز ذلك بدليل قوله : ( ولا من يعين على المسلمين . ) .
ووجهه أن في ذلك ضررا للمسلمين .
قوله : ( والمشرك الذي تؤمن غائلته ) .
أي : يؤمن غدره ، ولو لم يؤمن لم يجز إخراجه .
قوله : ( لم يستحق أجرة وإن لم يتعين عليه . )
أي : بسبب آخر غير الإلزام .
قوله : ( ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له ) .
وكذا لو لم يعينه ، نعم لو أريد به تعيينه للأفعال المندوبة فإنه يظهر فائدة
التعيين في سقوط الأجرة .