تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الخروج ، ويعتذر بالحر وشبهه ، ولا المرجف ، وهو : من يقول : هلكت سرية المسلمين ، ولا من يعين على المسلمين بالتجسيس واطلاع الكفار على عورات المسلمين ، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ، ولا يسهم له لو خرج . وتجوز له الاستعانة بأهل الذمة ، والمشرك الذي تؤمن غائلته ، والعبد المأذون له فيه ، والمراهق . ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره ، وأن يبذل الإمام من بيت المال ما يستعين به المحارب . ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة ، وإن لم يتعين عليه لتعينه بإلزامه وإن كان عبدا أو ذميا . ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له ، وإن كان للميت تركة ، أو في بيت المال اتساع .
شرح
المراد : لا يجوز ذلك بدليل قوله : ( ولا من يعين على المسلمين . ) . ووجهه أن في ذلك ضررا للمسلمين . قوله : ( والمشرك الذي تؤمن غائلته ) . أي : يؤمن غدره ، ولو لم يؤمن لم يجز إخراجه . قوله : ( لم يستحق أجرة وإن لم يتعين عليه . ) أي : بسبب آخر غير الإلزام . قوله : ( ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له ) . وكذا لو لم يعينه ، نعم لو أريد به تعيينه للأفعال المندوبة فإنه يظهر فائدة التعيين في سقوط الأجرة .