وللقابض دفع العوض مثلا أو قيمة ، إن كانت ذات قيمة وقت
القبض ، وإن كره المالك .
ولو خرج عن الاستحقاق ، وتعذرت الاستعادة غرم المالك .
ولو قال المالك هذه الزكاة معجلة فله الرجوع وإن لم يصرح
بالرجوع ، والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل ، أو ذكره مع اليمين
على إشكال ينشأ : من أن المرجع إلى نيته وهو أعرف ، ومن أصالة عدم
الاشتراط ، وأغلبية الأداء في الوقت .
ولو لم يذكر التعجيل ، وعلم الفقير ذلك وجب الرد مع الطلب ،
ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع .
شرح
قوله : ( وقت القبض ) .
ظرف للمثل والقيمة .
قوله : ( والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل ، أو ذكره مع
اليمين على إشكال ، ينشأ من أن المرجع إلى نيته ، وهو أعرف ، ومن أصالة
عدم الاشتراط وأغلبية الأداء في الوقت ) .
في العبارة إشكال ، من حيث أنه ساوى بين دعوى المالك قصد
التعجيل ، ودعواه ذكره ، مع أن المنشأ الذي ذكره لا يأتي عليهما ، بل أول شقيه
وجه لتقديم قوله في القصد لا في الذكر .
والأصح أن القول قول الفقير مطلقا ، سواء كانت العين باقية أو تالفة ،
عملا بظاهر صحة الدفع والقبض ، واقتضائهما الملك ، وانقطاع سلطنة المالك
ظاهرا .
قوله : ( ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع ) .
هذا أصح ، سواء كانت العين باقية أو تالفة .
وقد يقال في هذا ما يقتضي الرجوع عن الإشكال السابق ، لأنه يقتضي
تقديم قول المالك في القصد ، وإن لم يعلم الفقير على أحد الشقين .