تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته ، فإن استنجد أصحابه نقض أمانه ، فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط ، وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم . ولو لم يشرط الانفراد جاز إعانة المسلم . وتجوز الخدعة في الحرب للمبارز ، وغيره . ويحرم الغدر بالكفار ، والغلول منهم ، والتمثيل بهم . ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل ، كمن يزهد في
شرح
مشكل ، لأنه مع الإذن كيف يحرم أو يكره ؟ وهل يأذن الإمام في الحرام ؟ ! قلنا : يحتمل أن يأذن عليه السلام ولا يعلم حال المستأذن ، فيكون التحريم أو الكراهة على المستأذن باعتبار ما يعلم من نفسه ، أو يقال : الحكم في ذلك بدون الإذن ، فيكون الحال مترددا بين التحريم والكراهة ، بناء على أن المبارزة بدون الإذن مكروهة . قوله : ( ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته ) . الأقوى أقوى ، وفاء بالشرط . قوله : ( وتجوز الخدعة في الحرب ) . نص في القاموس أن المروي من ( أن الحرب خدعة ) ( 1 ) : مثلث الخاء المعجمة وكهمزة ( 2 ) . قوله : ( ويحرم الغدر بالكفار ) . أي : بعد الأمان . قوله : ( والغلول منهم ) . أي : السرقة من أموالهم للحديث . قوله : ( ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل . ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 272 حديث 828 ، التهذيب 6 : 162 ، حديث 298 ، 299 . ( 2 ) القاموس ( خدع ) 3 : 16 .