ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته ، فإن استنجد أصحابه
نقض أمانه ، فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط ، وإن لم
يمنعهم جاز قتاله معهم .
ولو لم يشرط الانفراد جاز إعانة المسلم .
وتجوز الخدعة في الحرب للمبارز ، وغيره . ويحرم الغدر بالكفار ،
والغلول منهم ، والتمثيل بهم .
ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل ، كمن يزهد في
شرح
مشكل ، لأنه مع الإذن كيف يحرم أو يكره ؟ وهل يأذن الإمام في الحرام ؟ !
قلنا : يحتمل أن يأذن عليه السلام ولا يعلم حال المستأذن ، فيكون التحريم
أو الكراهة على المستأذن باعتبار ما يعلم من نفسه ، أو يقال : الحكم في ذلك
بدون الإذن ، فيكون الحال مترددا بين التحريم والكراهة ، بناء على أن المبارزة
بدون الإذن مكروهة .
قوله : ( ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته ) .
الأقوى أقوى ، وفاء بالشرط .
قوله : ( وتجوز الخدعة في الحرب ) .
نص في القاموس أن المروي من ( أن الحرب خدعة ) ( 1 ) : مثلث الخاء
المعجمة وكهمزة ( 2 ) .
قوله : ( ويحرم الغدر بالكفار ) .
أي : بعد الأمان .
قوله : ( والغلول منهم ) .
أي : السرقة من أموالهم للحديث .
قوله : ( ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل . ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 272 حديث 828 ، التهذيب 6 : 162 ، حديث 298 ، 299 .
( 2 ) القاموس ( خدع ) 3 : 16 .