ونقل رؤوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به ، والمبارزة من دون إذن
الإمام على رأي ، ويحرم لو منع ، وتجب لو ألزم .
ولو طلبها مشرك استحب الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه
بالنهوض ، ويحرم على الضعيف على إشكال ، فإن شرط الانفراد لم تجز
المعاونة إلا إذا فر المسلم وطلبه الحربي فيجوز دفعه .
شرح
قلنا : حال الحرب مخالف لغيره ، وإتلاف الدابة وإضعافها أمر مطلوب ،
لأن إبقاءها بحالها ربما أدى إلى استعانة الكفار بها ، وقد فعل ذلك جعفر بن أبي
طالب عليه السلام في مؤتة ( 1 ) ، حيث علم أنه مقتول . وأما دابة الكفار فيجوز أن
تعرقب ، لأنه يفضي إلى إضعافهم . ويجوز إتلاف الدابة بالذكاة على كل حال
قطعا .
قوله : ( إلا مع نكاية الكفار به ) .
أي : إذلالهم .
قوله : ( والمبارزة من دون إذن الإمام على رأي ) .
هذا أصح ، للأخبار الدالة على الجواز ( 2 ) ، لكن يحرم طلبها ، لما ورد من
النهي عنه ( وأنه بغي ) ( 3 ) ( 4 ) .
قوله : ( وتحرم لو منع ، وتجب لو ألزم ، ولو طلبها مشرك استحب
الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه بالنهوض ) .
لكن بإذن الإمام ، فيستحب له أن يستأذنه ، ويستحب للإمام أن يأذن
له ، فتجئ فيها الأحكام الأربعة .
قوله : ( وتحرم على الضعيف على إشكال ) .
الترك أولى ، فإن قيل : هل الإشكال مع الإذن أم بدونه ؟ والأول
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 49 حديث 9 .
( 2 ) التهذيب 6 : 169 حديث 323 .
( 3 ) الكافي 5 : 34 حديث 2 ، التهذيب 6 : 169 حديث 324 .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في " س " و " ن " وورد في " ه " .