تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الأوصاف ، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز على رأي . وكذا لو زاد الكفار عن الضعف وظن السلامة استحب الثبات . ولو ظن العطب وجب الانصراف ، ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات . وتجب مواراة الشهيد دون الحربي ، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر . ويجوز المحاربة بكل ما يرجى فيه الفتح ، كنصب المناجيق وإن كان فيهم نسوة وصبيان ، وهدم الحصون والبيوت ، والحصار ، ومنع
شرح
قوله : ( فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز على رأي ) . أي : إذا كان اعتبار العدد إنما هو مع تقارب الأوصاف يبنى عليه جواز ما ذكر ، وقد عرفت أن اعتبار ذلك منظور فيه ، ولكن يجوز الهرب هاهنا بدليل آخر وهو : قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 1 ) فيكون ما ذكره من التفريع غير واضح . قوله : ( ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على رأي ) . الوجوب قوي ، للرواية ( 2 ) . قوله : وتجب مواراة الشهيد دون الحربي ) . بل الكافر مطلقا ولو كان ذميا ، وكذا المؤلفة قوله : ( فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر ) . أي : صغيره ، وهذا هو الأصح ، فيجوز النظر إلى العورة حينئذ .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 195 . ( 2 ) الكافي 5 : 34 حديث 1 ، التهذيب 7 : 174 حديث 342 ؟ ؟ .
جامع المقاصد — صفحة 384 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث