تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها في القتال ، بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال ، قليلة كانت أو كثيرة ، قريبة أو بعيدة على إشكال . فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين .
شرح
قوله : ( أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها في القتال ) ولو كان مراده أن ينجدهما فعموم الآية ( 1 ) يتناوله ، والذي في كلام الأصحاب هو الاستنجاد . قوله : ( بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال ) . المتبادر من اشتراط الصلاحية للاستنجاد أن لا يكونوا مرضى ، ولا زمني ونحو ذلك ، فإن كان هذا هو المراد ضعف الإشكال ، لأن من كان بهذه الحالة لا يعد فئة بحسب العادة ، وهو كسائر ما لا غناء عنده ، فجواز التحيز إليه حينئذ بعيد جدا . ويمكن أن يراد بالصلاحية : كونهم بحيث يرجح حصول الظفر بهم عادة ، إلا أنه يبعد اشتراط ذلك أيضا ، فإن مطلق المدد كاف في جواز الاستنجاد . والظاهر أنه يجوز الاستنجاد بكل من يرجى منه دفاع ومدد مطلقا ، لإطلاق الآية ، ولا يتقيد الحكم بغير ذلك ، أما من لا يعد فئة بحسب العادة كالزمني فلا يجوز التحيز إليه . قوله : ( قريبة أو بعيدة على إشكال ) . إن بعدت عنه بحيث يخرج بالتحيز إليها عن كونه مقاتلا لم يجز ، وإلا جاز لإطلاق الآية . قوله : ( فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين . ) . أي : إذا أراد ترك القتال بعد الخروج إلى الفئة ، والانفصال عن الجيش
هامش
( 1 ) الأنفال : 16 .
جامع المقاصد — صفحة 382 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث