أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها في القتال ، بشرط صلاحيتها للاستنجاد على
إشكال ، قليلة كانت أو كثيرة ، قريبة أو بعيدة على إشكال .
فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم
التعيين .
شرح
قوله : ( أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها في القتال )
ولو كان مراده أن ينجدهما فعموم الآية ( 1 ) يتناوله ، والذي في كلام
الأصحاب هو الاستنجاد .
قوله : ( بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال ) .
المتبادر من اشتراط الصلاحية للاستنجاد أن لا يكونوا مرضى ، ولا زمني
ونحو ذلك ، فإن كان هذا هو المراد ضعف الإشكال ، لأن من كان بهذه الحالة لا
يعد فئة بحسب العادة ، وهو كسائر ما لا غناء عنده ، فجواز التحيز إليه حينئذ بعيد
جدا .
ويمكن أن يراد بالصلاحية : كونهم بحيث يرجح حصول الظفر بهم عادة ،
إلا أنه يبعد اشتراط ذلك أيضا ، فإن مطلق المدد كاف في جواز الاستنجاد .
والظاهر أنه يجوز الاستنجاد بكل من يرجى منه دفاع ومدد مطلقا ، لإطلاق الآية ،
ولا يتقيد الحكم بغير ذلك ، أما من لا يعد فئة بحسب العادة كالزمني فلا يجوز
التحيز إليه .
قوله : ( قريبة أو بعيدة على إشكال ) .
إن بعدت عنه بحيث يخرج بالتحيز إليها عن كونه مقاتلا لم يجز ، وإلا
جاز لإطلاق الآية .
قوله : ( فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع
عدم التعيين . ) .
أي : إذا أراد ترك القتال بعد الخروج إلى الفئة ، والانفصال عن الجيش
هامش
( 1 ) الأنفال : 16 .