أربعة : في اللباس ، والشعر ، والركوب ، والكنى .
أما الثوب ، فيلبسون ما يخالف لونه لون غيره ، ويشد الزنار فوق
ثوبه إن كان نصرانيا ، ويجعل لغيره خرقة في عمامته ، أو يختم في رقبته
خاتم رصاص أو حديد أو جلجل ، ولا يمنعون من فاخر الثياب ، ولا
العمائم .
وأما الشعور ، فإنهم يحذفون مقاديم شعورهم ، ولا يفرقون
شعورهم .
وأما الركوب ، فيمنعون من ركوب الخيل خاصة ، ولا يركبون
السروج ، ويركبون عرضا رجلاهم إلى جانب واحد ويمنعون تقليد السيوف ،
وليس السلاح واتخاذه .
وأما الكنى ، فلا يكنوا بكنى المسلمين .
شرح
قوله : ( ويجعل لغيره خرقة في عمامته ) .
ولتكن صفراء إذا كان يهوديا ، وزرقاء إذا كان نصرانيا ، ويتخير في
المجوس بين السواد والزرقة ، كذا في حواشي الشهيد .
قوله : ( أو يختم في رقبته خاتم رصاص أو حديد ) .
أي : يجعل علامة له الخاتم في عنقه من أحد هذين ، ويمكن أن يكون
المراد : ربط الخاتم منهما في العنق بشئ ، أو يكون ذلك كناية عن الطوق للعنق .
قوله : ( ويمنعون تقليد السيوف ) .
أي : لبسها ، لأنها في الأصل كانت تقليد حمائلها في العنق .
قوله : ( وأما الكنى فلا يكنوا بكنى المسلمين )
كأبي القاسم ، وأبي عبد الله ، ولا يمنعون من الكنى مطلقا ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله قال للأسقف : ( أسلم أبا الحارث ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نقله ابن قدامة في المغني 10 : 610 .