تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كإدخال الخنازير ، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ، ونكاح المحرمات ، وروى أصحابنا أنه ينقض العهد . يا : إحداث البيع ، والكنائس ، وإطالة البنيان ، وضرب الناقوس يجب الكف عنه ، سواء شرط في العقد أو لا ، فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط ، لكن يعزر فاعله . وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم ، ثم يتخير الإمام بين القتل ، والاسترقاق ، والمن ، والفداء . وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميز عن المسلمين بأمور
شرح
قوله : ( وروى أصحابنا أنه ينقض العهد ) ( 1 ) . ظاهره أن الرواية واردة بنقضه العهد مطلقا ، والذي يظهر منها النقض مع الشرط ، وكيف كان فالأصح النقص به معه لا بدونه . قوله : ( فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط ) . هذا قول الشيخ ( 2 ) ، والمتجه النقض به مع الشرط ، واختاره المصنف في التحرير ( 3 ) ، لعموم : ( المسلمون عند شروطهم ) ( 4 ) . قوله : ( ثم يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق . ) . قيل : وبين الرد إلى المأمن ، وهو قول الشيخ ( 5 ) ، ويضعف بانتفاء الشبهة . فرع : لو فعل واحد من الكفار شيئا من ذلك جاهلا ، فالذي ينبغي أن لا يترتب عليه نقض العهد للشبهة . قوله : ( وينبغي للإمام أن يشترط في العقد ) . هذا على طريق الاستحباب .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 27 حديث 97 ، التهذيب 6 : 158 حديث 284 . ( 2 ) المبسوط 2 : 44 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 150 ( 4 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الترمذي 2 : 403 حديث 1363 . ( 5 ) المبسوط 2 : 44 .