كإدخال الخنازير ، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ، ونكاح
المحرمات ، وروى أصحابنا أنه ينقض العهد .
يا : إحداث البيع ، والكنائس ، وإطالة البنيان ، وضرب
الناقوس يجب الكف عنه ، سواء شرط في العقد أو لا ، فإن خالفوا لم ينتقض
العهد وإن شرط ، لكن يعزر فاعله . وكل موضع حكم فيه بنقض العهد
فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم ، ثم يتخير الإمام بين القتل ،
والاسترقاق ، والمن ، والفداء .
وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميز عن المسلمين بأمور
شرح
قوله : ( وروى أصحابنا أنه ينقض العهد ) ( 1 ) .
ظاهره أن الرواية واردة بنقضه العهد مطلقا ، والذي يظهر منها النقض مع
الشرط ، وكيف كان فالأصح النقص به معه لا بدونه .
قوله : ( فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط ) .
هذا قول الشيخ ( 2 ) ، والمتجه النقض به مع الشرط ، واختاره المصنف في
التحرير ( 3 ) ، لعموم : ( المسلمون عند شروطهم ) ( 4 ) .
قوله : ( ثم يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق . ) .
قيل : وبين الرد إلى المأمن ، وهو قول الشيخ ( 5 ) ، ويضعف بانتفاء الشبهة .
فرع : لو فعل واحد من الكفار شيئا من ذلك جاهلا ، فالذي ينبغي أن
لا يترتب عليه نقض العهد للشبهة .
قوله : ( وينبغي للإمام أن يشترط في العقد ) .
هذا على طريق الاستحباب .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 27 حديث 97 ، التهذيب 6 : 158 حديث 284 .
( 2 ) المبسوط 2 : 44 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 150
( 4 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الترمذي 2 : 403 حديث 1363 .
( 5 ) المبسوط 2 : 44 .