تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولا يكفي العزل على رأي فيضمن لو تلف ، ويأثم ، وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره ، أو المستودع مع مطالبة المالك . ولو لم يوجد مستحق ، أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص ، ولا ضمان حينئذ . ولا يجوز تقديمها ، فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على رأي ، فإن تم بها النصاب سقطت ، وإلا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الأخذ على الاستحقاق والمال على الوجوب ، وله استعادتها والصرف إلى غيره ، أو صرف غيرها إليه أو إلى الغير .
شرح
قوله : ( ولا يكفي العزل على رأي ) . لا يكفي . قوله : ( وكذا الوصي ) . أي : مطلقا ، أو في الزكاة . قوله : ( أو بالدفع إلى غيره ) . احترز عما لو كان مفوضا بالدفع إلى نفسه ، والظاهر أنها لو كانت زكاة وجب الأخذ على الفور ، لأنها على الفور . قوله : ( والمستودع مع مطالبة المالك ) . أي : في الوديعة مطلقا ، أو في وديعة الزكاة . قوله : ( فإن فعل كان قرضا ، لا زكاة معجلة على رأي ) . فيه مناقشة ، لأنه لا يجوز إلا قرضا ، فلو قصد الزكاة المعجلة لم يملكها الفقير أصلا ، لعدم القصد إلى القرض ، وعدم صحة حمل الآخر . وهل هي مضمونة حينئذ ؟ يحتمله ، لأن صحيح هذا الدفع مضمون لدخوله في الملك ، ويحتمل العدم ، لعدم وجوب الغرم بتلفه ، والظاهر أنه مضمون ، لأنه يملكه ، فتبرأ به ذمة المالك .