تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فله ثواب المجاهدين . ولو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين ، أو غلامه ، أو أعانهم بشئ فله فيه فضل كثير . ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا ، وكذا لو استؤجر . وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا ، ويكره نقل الأهل والذرية إليه .
شرح
وقال الجنيد : يوم ( 1 ) ، والأصح الأول ، للرواية ( 2 ) . قوله : ( ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا ) . هذا هو الأصح ، لعموم الأمر بالوفاء بالنذر ، وهي فعل مستحب مطلقا . وقيل : إن كان الإمام مستورا ، ولا يخاف الشنعة لو تركها لا يجب عليه ، ولو نذر للمرابطين شيئا والحالة هذه يصرفه في وجوه البر ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) لا تنهض حجة على ذلك ، والأصح وجوب الوفاء مطلقا . قوله : ( وكذا لو استؤجر ) . أي : للمرابطة ، وقيل : يجب رد العوض مع غيبة الإمام على المالك ، فإن لم يكن ، فعلى الوارث ، فإن لم يكن وفي بها ( 5 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ويكره نقل الأهل والذرية إليه ) . لما يخاف من استيلاء الكفار عليهم .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 325 . ( 2 ) التهذيب 6 : 125 حديث 218 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 8 - 9 ، النهاية : 291 ، ولكن القول مرتبط بالشق الثاني دون الأول . ( 4 ) التهذيب 6 : 126 حديث 221 ( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 9 .