فله ثواب المجاهدين .
ولو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين ، أو
غلامه ، أو أعانهم بشئ فله فيه فضل كثير .
ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو
مستورا ، وكذا لو استؤجر .
وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا ، ويكره نقل الأهل
والذرية إليه .
شرح
وقال الجنيد : يوم ( 1 ) ، والأصح الأول ، للرواية ( 2 ) .
قوله : ( ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام
ظاهرا أو مستورا ) .
هذا هو الأصح ، لعموم الأمر بالوفاء بالنذر ، وهي فعل مستحب مطلقا .
وقيل : إن كان الإمام مستورا ، ولا يخاف الشنعة لو تركها لا يجب عليه ، ولو نذر
للمرابطين شيئا والحالة هذه يصرفه في وجوه البر ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) لا تنهض حجة
على ذلك ، والأصح وجوب الوفاء مطلقا .
قوله : ( وكذا لو استؤجر ) .
أي : للمرابطة ، وقيل : يجب رد العوض مع غيبة الإمام على المالك ، فإن
لم يكن ، فعلى الوارث ، فإن لم يكن وفي بها ( 5 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ويكره نقل الأهل والذرية إليه ) .
لما يخاف من استيلاء الكفار عليهم .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 325 .
( 2 ) التهذيب 6 : 125 حديث 218 .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 8 - 9 ، النهاية : 291 ، ولكن القول مرتبط بالشق الثاني دون الأول .
( 4 ) التهذيب 6 : 126 حديث 221
( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 9 .