ولو تجدد العذر الذي هو العمى ، والزمن ، والمرض ، والفقر بعد
الشروع في القتال لم يسقط على إشكال ، فإن عجز سقط .
ولو بذل للفقير حاجته وجب . ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية .
ويحرم القتال في أشهر الحرم وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ،
والمحرم ، ورجب إلا أن يبدأ العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة ، ويجوز في الحرم .
شرح
قوله : ( ولو تجدد العذر الذي هو : العمى ، والزمن ، والمرض ،
والفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط على إشكال ) .
ينشأ من الأمر بالثبات حينئذ ، ومن عموم ترخيص المعذور . والأصح
السقوط إلا أن يلزم في المسلمين انكسار وتخاذل فلا يسقط حينئذ .
قوله : ( ولو عجز سقط ) .
أي : لو عجز عن القتال أصلا ورأسا مع العذر المذكور سقط قطعا ،
لامتناع التكليف بغير الوسع .
قوله : ( ولو بذل للفقير حاجته وجب ) .
إن قبل على جهة البذل ، أو كان على وجه لازم كالنذر وشبهه ، وإلا
فيشكل الوجوب ، لأنه واجب مشروط ، فلا يجب تحصيل شرطه كالحج .
قوله : ( ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية ) .
لو كان المستأجر الإمام وجب قطعا ، وليس ببعيد الوجوب مع الاحتياج
إليه ، بحيث يلزم غلبة الكفار على المسلمين بدونه ، خصوصا إذا وطؤوا بلاد
الإسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة ( قوله . الإسلام ) وردت متأخرة عن هذا الموضع في نسخ جامع المقاصد ، وأثبتناها هنا
اعتمادا على نسخة القواعد .