تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو تجدد العذر الذي هو العمى ، والزمن ، والمرض ، والفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط على إشكال ، فإن عجز سقط . ولو بذل للفقير حاجته وجب . ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية . ويحرم القتال في أشهر الحرم وهي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب إلا أن يبدأ العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة ، ويجوز في الحرم .
شرح
قوله : ( ولو تجدد العذر الذي هو : العمى ، والزمن ، والمرض ، والفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط على إشكال ) . ينشأ من الأمر بالثبات حينئذ ، ومن عموم ترخيص المعذور . والأصح السقوط إلا أن يلزم في المسلمين انكسار وتخاذل فلا يسقط حينئذ . قوله : ( ولو عجز سقط ) . أي : لو عجز عن القتال أصلا ورأسا مع العذر المذكور سقط قطعا ، لامتناع التكليف بغير الوسع . قوله : ( ولو بذل للفقير حاجته وجب ) . إن قبل على جهة البذل ، أو كان على وجه لازم كالنذر وشبهه ، وإلا فيشكل الوجوب ، لأنه واجب مشروط ، فلا يجب تحصيل شرطه كالحج . قوله : ( ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية ) . لو كان المستأجر الإمام وجب قطعا ، وليس ببعيد الوجوب مع الاحتياج إليه ، بحيث يلزم غلبة الكفار على المسلمين بدونه ، خصوصا إذا وطؤوا بلاد الإسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة ( قوله . الإسلام ) وردت متأخرة عن هذا الموضع في نسخ جامع المقاصد ، وأثبتناها هنا اعتمادا على نسخة القواعد .