وللأبوين المنع من عدم التعيين ، وفي الجدين نظر .
وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه ، وإنما يتعين بتعين الإمام أو
النائب لمصلحة ، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه ، أو بالنذر وشبهه ، أو
شرح
على الأصح ، ولبعض العامة تفصيل : وهو : إن كان الأجل يحل قبل
عوده فله المنع ، وإلا فلا .
وفي هذا التفصيل ظهور إذا علم ذلك بحسب العادة ، ويجزي ذلك في
جميع الأسفار ، ولا أعلم به قائلا من الأصحاب .
قوله : ( وللأبوين المنع ) .
يشترط كونهما مسلمين عاقلين ، وهو يشترط كونهما حرين ؟ فيه وجهان ،
وحكم أحدهما حكمهما .
قوله : ( وفي الجدين نظر ) .
أي : الجد والجدة ، فهو من تثنية التغليب كالأبوين . ويحتمل أن يراد :
جد الأب وجد الأم ، والأول أولى . والأصح : أنه لا منع لهما ، تمسكا بالأصل ،
وبعموم دلائل الجهاد .
قوله : ( أو نائبه ) .
المراد : نائبة المنصوب بخصوصه حال ظهور الإمام وتمكنه ، لا مطلقا .قوله : ( وإنما يتعين بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة ، أو لعجز
القائمين ، عن الدفع ) .
ظاهره أن المراد : أن تعيين الإمام إما للمصلحة أو للعجز . ويرد عليه : أن
التعيين للعجز تعيين للمصلحة ، فالأولى أن يكون المراد : يتعين بأمور : منها : تعيين
الإمام ، ومنها عجز القائمين ، ومنها : النذر إلى آخره . والمراد : أنه يتعين على المكلف
بحيث يصير واجبا عينيا بهذه الأمور ، وهذا تعين بالعارض ، فإن الواجب الكفائي
بالذات قد يتعين بالعارض .