تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وللأبوين المنع من عدم التعيين ، وفي الجدين نظر .
وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه ، وإنما يتعين بتعين الإمام أو النائب لمصلحة ، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه ، أو بالنذر وشبهه ، أو
شرح
على الأصح ، ولبعض العامة تفصيل : وهو : إن كان الأجل يحل قبل عوده فله المنع ، وإلا فلا . وفي هذا التفصيل ظهور إذا علم ذلك بحسب العادة ، ويجزي ذلك في جميع الأسفار ، ولا أعلم به قائلا من الأصحاب . قوله : ( وللأبوين المنع ) . يشترط كونهما مسلمين عاقلين ، وهو يشترط كونهما حرين ؟ فيه وجهان ، وحكم أحدهما حكمهما . قوله : ( وفي الجدين نظر ) . أي : الجد والجدة ، فهو من تثنية التغليب كالأبوين . ويحتمل أن يراد : جد الأب وجد الأم ، والأول أولى . والأصح : أنه لا منع لهما ، تمسكا بالأصل ، وبعموم دلائل الجهاد . قوله : ( أو نائبه ) . المراد : نائبة المنصوب بخصوصه حال ظهور الإمام وتمكنه ، لا مطلقا .قوله : ( وإنما يتعين بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة ، أو لعجز القائمين ، عن الدفع ) . ظاهره أن المراد : أن تعيين الإمام إما للمصلحة أو للعجز . ويرد عليه : أن التعيين للعجز تعيين للمصلحة ، فالأولى أن يكون المراد : يتعين بأمور : منها : تعيين الإمام ، ومنها عجز القائمين ، ومنها : النذر إلى آخره . والمراد : أنه يتعين على المكلف بحيث يصير واجبا عينيا بهذه الأمور ، وهذا تعين بالعارض ، فإن الواجب الكفائي بالذات قد يتعين بالعارض .
جامع المقاصد — صفحة 370 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث