بالخوف على نفسه مطلقا ، وإن كان بين أهل الحرب إذا صدمهم عدو
يخشى منه على نفسه ، ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل
الحرب ، ولا يكون جهادا .
وإذا وطأ الكفار دار الإسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم ،
حتى العبد والمرأة ، وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه .
شرح
قوله : ( أو بالخوف على نفسه مطلقا ) .
أي : ويتعين الجهاد بخوف المكلف على نفسه مطلقا ، أي : سواء كانت
الأسباب المذكورة أم لا ، فيكون هذا سببا آخر مستقلا .
واعلم أن تقييد المصنف بالخوف على نفسه يشعر بأن الخوف على المال
ليس كذلك ، وفي عبارة الشيخ تقييد العدو الذي دهم أهل الحرب بكونه
كافرا ( 1 ) ، فعلى هذا لو دهمهم المسلمون ، فليس له المدافعة ، وعبارة التحرير مثل
عبارة الشيخ ( 2 ) ، وكذا المنتهى ( 3 ) ، والرواية مشعرة به ( 4 ) ، لأن فيها جواز المدافعة
لأجل المال ، ولا يجوز ذلك إذا كان العدو الذي دهم المشركين هم المسلمون .
قوله : ( ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه ) .
أي : يجب ذلك .
قوله : ( ولا يكون جهادا ) .
فلا تسقط عنه أحكام الغسل والتكفين لو قتل ، لا يحرم عليه الفرار
حينئذ . وفي العبارة رائحة التنافي ، لأنه ذكر أن الجهاد يتعين بهذه الأمور ، ثم قال :
( لا يكون جهادا ) .
قوله : ( وانحل الحجر عن العبد . ) .
وكذا القول في المرأة بطريق أولى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 8 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 133 .
( 3 ) المنتهى 2 : 900 .
( 4 ) التهذيب 6 : 135 حديث 229 .