تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بالخوف على نفسه مطلقا ، وإن كان بين أهل الحرب إذا صدمهم عدو يخشى منه على نفسه ، ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب ، ولا يكون جهادا . وإذا وطأ الكفار دار الإسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم ، حتى العبد والمرأة ، وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه .
شرح
قوله : ( أو بالخوف على نفسه مطلقا ) . أي : ويتعين الجهاد بخوف المكلف على نفسه مطلقا ، أي : سواء كانت الأسباب المذكورة أم لا ، فيكون هذا سببا آخر مستقلا . واعلم أن تقييد المصنف بالخوف على نفسه يشعر بأن الخوف على المال ليس كذلك ، وفي عبارة الشيخ تقييد العدو الذي دهم أهل الحرب بكونه كافرا ( 1 ) ، فعلى هذا لو دهمهم المسلمون ، فليس له المدافعة ، وعبارة التحرير مثل عبارة الشيخ ( 2 ) ، وكذا المنتهى ( 3 ) ، والرواية مشعرة به ( 4 ) ، لأن فيها جواز المدافعة لأجل المال ، ولا يجوز ذلك إذا كان العدو الذي دهم المشركين هم المسلمون . قوله : ( ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه ) . أي : يجب ذلك . قوله : ( ولا يكون جهادا ) . فلا تسقط عنه أحكام الغسل والتكفين لو قتل ، لا يحرم عليه الفرار حينئذ . وفي العبارة رائحة التنافي ، لأنه ذكر أن الجهاد يتعين بهذه الأمور ، ثم قال : ( لا يكون جهادا ) . قوله : ( وانحل الحجر عن العبد . ) . وكذا القول في المرأة بطريق أولى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 8 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 133 . ( 3 ) المنتهى 2 : 900 . ( 4 ) التهذيب 6 : 135 حديث 229 .