على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة ، وكالقضاء ، وتحمل
الشهادة .
وإنما يجب الجهاد على كل مكلف حر ، ذكر غير هم ، ولا أعمى .
ولا مقعد ، ولا مريض يعجز عن الركوب والعدو ، ولا فقير يعجز عن نفقة
عياله وطريقه وثمن سلاحه .
فلا يجب على الصبي ، ولا المجنون ، ولا العبد وإن انعتق بعضه
أو أمره سيده إذ لا حق له في روحه ، ولا يجب عليه الذب عن سيده عند
الخوف ، ولا المرأة ، ولا الخنثى المشكل ، ولا الشيخ الهم ، ولا على
شرح
قوله : ( على ذوي اليسار ) .
الظاهر ارتباطه بجميع ما قبله من قوله : ( ودفع الضرر . ) .
قوله : ( ولا مريض بعجز عن الركوب والعدو )
أي : يعجز عنهما معا ، وبالعجز عن واحد ، لأن قدرته على الركوب لا تقيد ،
إذ قد يصير ماشيا لقتل دابته ونحو ذلك ، فيحتاج إلى العدو .
قوله : ( ولا العبد وإن انعتق بعضه أو أمره سيده ، إذ لا حق له
في روحه ) .
يمكن أن يكون قوله : ( إذ لا حق له . ) تعليلا لعدم وجوبه على العبد ،
ويكون قوله : ( وإن انعتق بعضه أو أمره سيده ) معللين بأمر آخر ، وهو : أن
استحقاق السيد باق مع عتق البعض خاصة ، وأمر السيد لا يقتضي شغل الذمة
بالتكليفات الشرعية ، وإنما له حق الاستخدام خاصة .
ويمكن أن يكون تعليلا لقوله : ( أو أمره سيده ) أي : فلا يجب عليه
بأمره ، إذ لا حق للسيد في روحه . والأول أولى وأظهر ، لأن ربطه بأول الكلام
الذي هو المسبوق بالذات أولى .
قوله : ( ولا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف ) .
أي : إذا خاف العبد على نفسه لا يجب عليه الذب عن سيده ، لأن ذلك