الأعمى وإن وجد قائدا ، ولا الزمن كالمقعد وإن وجد مطية ، ولا
المريض ، ولا الفقير ، ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، والمدين
المعسر فقير ، وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان حالا ، وكذا
الموسر قبل الأجل ، وله منعه بعده حتى يقبض ، وكذا ليس له منعه عن
سائر الأسفار قبل الأجل .
شرح
ليس من الخدمة الواجبة ، أما إذا لم يخف فإنه يجب لوجوب دفع الضرر . وينبغي
تقييد ذلك بما إذا لم يكن سيده كافرا غير محقون الدم .
قوله : ( ولا الزمن كالمقعد ) ( 1 ) .
قوله : ( ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص .
يمكن أن يكون المراد : ويختلف الفقر المانع بحسب اختلاف الأحوال
والأشخاص ، فكم من شخص يعد فقيرا باعتبار ، وآخر بذلك الاعتبار لا يعد
فقيرا ، ورب حالة لا يمنع فيها الفقر من الجهاد ، كمن يجاهد في بلده حيث لا يلزم
فوات حرفته ونحوها .
ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى كل من الفقر والمرض ، فإن قوله
( ولا المريض ) المراد به : عدم وجوب الجهاد على المريض الذي يعجز عن الركوب
والعدو ، وهذا إنما يمنع في حق من يحتاج إلى تردد ، أو لا يطيق المصابرة ، فإن لم
يحتج إلى ذلك وأطاق المصابرة وجب عليه . وكذا القول في الفقر .
قوله : ( والمدين المعسر فقير ) .
أي : فيعلم حكمه من حكم الفقير .
قوله : ( وليس لصاحب الدين منعه وإن كان حالا ) .
وقيل : له منعه ، لأن في الجهاد ذهاب نفسه ( 2 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( وكذا الموسر قبل الأجل ) .
هامش
( 1 ) كذا في نسخ جامع المقاصد المعتبرة من دون شرح .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 6 .