والأمر بالمعروف ، والصناعات المهمة التي بها قوام المعاش حتى الكنس
والحجامة ولو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم ، ودفع الضرر عن المسلمين ،
وإزالة فاقتهم كإطعام الجائعين ، وستر العراة ، وإعانة المستغيثين في
النائبات
شرح
انضم إقناعي إلى آخر ربما أثمر اليقين ولا يمتنع ذلك ، كما في الخبر المتواتر فإنه
يفيد العلم ، مع أنه إنما يتحقق عن إخبارات متعددة كل واحد منها ظني بانفراده ،
ولما لم يكن هذا بطريق اللزوم لم يكن مطردا ، فمتى أثمر اليقين الذي لا يزول
بتشكيك المشكك حصل الواجب . ثم إن من حصل له هذا قد يعجز عن رد
الشبهة ، فيجب على الكفاية كون المكلف بهذه المرتبة .
قوله : ( والأمر بالمعروف ) .
والنهي عن المنكر داخل فيه ، لأن كل ما يعد منكرا فتركه معروف ،
والأمر والنهي متعاكسان .
قوله : ( ودفع الضرر عن المسلمين ) .
في كون دفع كل ضرر عن المسلمين واجبا كفائيا نظر ، بل ينبغي قصر
ذلك على ضرر مخصوص ، وهذا إذا لم يكن دفعه بضرر آخر فإنه لا يجب ، لأن
الضرر لا يزال بالضرر .
قوله : ( وإزالة فاقتهم ) .
هو من عطف الخاص على العام .
قوله : ( كإطعام الجائعين ) .
المراد به : الجوع الذي يأتي على النفس ، أو على العضو ، أو يبلغ في الجهد
إلى مرتبة لا يتحمل مثلها عادة .
قوله : ( وإعانة المستغيثين في النائبات ) .
يمكن أن يكون المراد : الإعانة بالعين المهملة والنون ، وأن يكون : بالغين
المعجمة والثاء المثلثة .