تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والأمر بالمعروف ، والصناعات المهمة التي بها قوام المعاش حتى الكنس والحجامة ولو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم ، ودفع الضرر عن المسلمين ، وإزالة فاقتهم كإطعام الجائعين ، وستر العراة ، وإعانة المستغيثين في النائبات
شرح
انضم إقناعي إلى آخر ربما أثمر اليقين ولا يمتنع ذلك ، كما في الخبر المتواتر فإنه يفيد العلم ، مع أنه إنما يتحقق عن إخبارات متعددة كل واحد منها ظني بانفراده ، ولما لم يكن هذا بطريق اللزوم لم يكن مطردا ، فمتى أثمر اليقين الذي لا يزول بتشكيك المشكك حصل الواجب . ثم إن من حصل له هذا قد يعجز عن رد الشبهة ، فيجب على الكفاية كون المكلف بهذه المرتبة . قوله : ( والأمر بالمعروف ) . والنهي عن المنكر داخل فيه ، لأن كل ما يعد منكرا فتركه معروف ، والأمر والنهي متعاكسان . قوله : ( ودفع الضرر عن المسلمين ) . في كون دفع كل ضرر عن المسلمين واجبا كفائيا نظر ، بل ينبغي قصر ذلك على ضرر مخصوص ، وهذا إذا لم يكن دفعه بضرر آخر فإنه لا يجب ، لأن الضرر لا يزال بالضرر . قوله : ( وإزالة فاقتهم ) . هو من عطف الخاص على العام . قوله : ( كإطعام الجائعين ) . المراد به : الجوع الذي يأتي على النفس ، أو على العضو ، أو يبلغ في الجهد إلى مرتبة لا يتحمل مثلها عادة . قوله : ( وإعانة المستغيثين في النائبات ) . يمكن أن يكون المراد : الإعانة بالعين المهملة والنون ، وأن يكون : بالغين المعجمة والثاء المثلثة .
جامع المقاصد — صفحة 367 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث