تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
{ كتاب الجهاد } وفيه مقاصد : الأول : من يجب عليه : وهو واجب في كل سنة مرة ، إلا لضرورة على الكفاية ، ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس .
وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع : وهو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله ، ولا يقصد عين من يتولاه .
شرح
قوله : ( كتاب الجهاد ) . الجهاد فعال ، وهو في اللغة : إما من الجهد بالفتح وهو : التعب والمشقة ، أو من الجهد بالضم وهو : الطاقة ، وفي الشرع كذلك ، لكن في قتال الكفار ومن جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام . ويرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف ، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام ، إلا أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة ، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة . قوله : ( وهو واجب في كل سنة مرة إلا لضرورة ) . فمع الضرورة قد لا يجب في السنة أصلا ، وقد يجب أزيد من مرة ، والمستند النص والاجماع . قوله : ( ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس ) أي حقه وشأنه ذلك ، أو يجب عليه مراعاة النصفة ولا محذور ، لأنه مكلف ، ولأن حكم الإمام يشمل نائبه . قوله : ( وهو كل مهم ديني تعلق غرض الشرع بحصوله ولا يقصد عين من يتولاه ) . مرجع الضمير الفرض الكفائي ، وهو مذكور ضمنا ، لكن يشكل عليه