{ كتاب الجهاد }
وفيه مقاصد : الأول : من يجب عليه : وهو واجب في كل سنة مرة ، إلا
لضرورة على الكفاية ، ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس .
وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع : وهو كل مهم
ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله ، ولا يقصد عين من يتولاه .
شرح
قوله : ( كتاب الجهاد ) .
الجهاد فعال ، وهو في اللغة : إما من الجهد بالفتح وهو : التعب
والمشقة ، أو من الجهد بالضم وهو : الطاقة ، وفي الشرع كذلك ، لكن في قتال
الكفار ومن جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام .
ويرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف ، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام ، إلا
أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة ، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة .
قوله : ( وهو واجب في كل سنة مرة إلا لضرورة ) .
فمع الضرورة قد لا يجب في السنة أصلا ، وقد يجب أزيد من مرة ،
والمستند النص والاجماع .
قوله : ( ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس )
أي حقه وشأنه ذلك ، أو يجب عليه مراعاة النصفة ولا محذور ، لأنه
مكلف ، ولأن حكم الإمام يشمل نائبه .
قوله : ( وهو كل مهم ديني تعلق غرض الشرع بحصوله ولا يقصد
عين من يتولاه ) .
مرجع الضمير الفرض الكفائي ، وهو مذكور ضمنا ، لكن يشكل عليه