تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولو قلع شجرة منه وغرسها في غيره أعادها ، ولو جفت قيل ضمنها ولا كفارة ، وفي استعمال دهن الطيب شاة وإن كان مضطرا ، ظاهرا كان أو باطنا كالحقنة والسعوط به .
شرح
أما قطع اليابس فلا شئ ، وكذا قطع الشجرة اليابسة ، والغصن المنكسر الذي لا يرجى عوده . قوله : ( ولو قلع شجرة منه وغرسها في غيره أعادها ) . احترز به عما لو غرسها في الحرم فثبتت ، فلا شئ أصلا . قوله : ( ولو جفت قيل : ضمنها ولا كفارة ) ( 1 ) . لا فرق في جفافها بين أن يكون بعد إخراجها إلى خارج الحرم وغرسها ، أو بعد غرسها فيه ، وإن كان الذي في العبارة هو الأول . ( واعلم أن مقتضى قوله : ( قيل ) تردده في القول بالضمان ، وجزمه بعد ذلك بنفي الكفارة يقتضي الفرق بين ضمان الشجرة وكفارتها ، إذ لو كان ضمانها عبارة عن الكفارة لكان الجزم بنفيها يقتضي الجزم بنفيه ، فتتنافى العبارة ، ولا يعرف القائل بوجوب الضمان في هذه الصورة الخاصة من دون الكفارة . والعجب أن الشارح الفاضل حكى القول بالضمان واستدل له ، ثم استدل على نفي الكفارة بعدم النص والقائل به ( 2 ) ، وهذا عجيب ، لأن القلع موجب للكفارة عند أكثر الأصحاب ( 3 ) ، وقد صرح به قبل ذلك ، والمسقط لها هو عودها بعد الغرس ، والفرض أنها لم تعد فكيف تسقط بغير مسقط ؟ فإن قيل : المراد : ولا كفارة للجفاف سوى كفارة القلع . قلنا : ولا ضمان حينئذ خارجا عن كفارة القلع اتفاقا ، فكيف يحكيه قولا ؟ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 354 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 349 . ( 3 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 204 ، والشيخ في المبسوط 1 : 354 ، والعلامة في المختلف : 286 . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في " ن " .