تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب ، وعند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك ، ولا يشمه ولا فدية . ويجوز شراء الطيب لا مسه ، والشاة تجب في الحلق بمسماه ، ولو كان أقل تصدق بشئ . وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم ، ولا فدية عليهما لو خالفا ، ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ، وللمحرم حلق المحل .
شرح
وفي المنتهى : لو لبس قميصا وعمامة وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية ( 1 ) ، وهو مقتضى رواية محمد بن مسلم السالفة ، وليس ببعيد ، فعلى هذا يقال : لكل صنف كفارة . ومع الاتحاد يعتبر اتحاد الوقت ، واختلافه اعتبار صدق اسم التعدد عرفا . أما القلم فيعتبر فيه اتحاد المجلس ، واختلافه للنص ( 2 ) . قوله : ( ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب إلى قوله : إذا قصد ذلك ولم يشمه ) . أي : إذا قصد القعود عند هذا الشخص بخصوصه ، فلو قصد بالقعود أمرا آخر لم يكره ، ولم شم الطيب حرم ، فيجب القبض على الأنف أو ترك القعود . قوله : ( ولو كان أقل تصدق بشئ ) . كحلق شعره ، فيتصدق بكف من طعام ونحوه . قوله : ( ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ) . مفهومه : أنه لو لم يأذن لم يلزمه شئ ، ويشكل فيما لو مكن من نفسه حتى حلق رأسه ، ولا يبعد أن يجعل الإذن الفعلي كالقولي ، لأن من ترك شخصا يحلق رأسه وهو عالم بذلك ومتمكن من دفعه يقال له : حالق ، لغة وعرفا . ولو البس مخيطا ، أو جرع ما لا يجوز شربه من غير أن يأذن مع قدرته على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 813 . ( 2 ) الكافي 4 : 360 حديث 5 ، التهذيب 5 : 332 حديث 1141 .