ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب ، وعند الرجل المتطيب
إذا قصد ذلك ، ولا يشمه ولا فدية .
ويجوز شراء الطيب لا مسه ، والشاة تجب في الحلق بمسماه ، ولو
كان أقل تصدق بشئ .
وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم ، ولا فدية عليهما لو
خالفا ، ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ، وللمحرم حلق المحل .
شرح
وفي المنتهى : لو لبس قميصا وعمامة وسراويل وجب عليه لكل واحد
فدية ( 1 ) ، وهو مقتضى رواية محمد بن مسلم السالفة ، وليس ببعيد ، فعلى هذا يقال :
لكل صنف كفارة .
ومع الاتحاد يعتبر اتحاد الوقت ، واختلافه اعتبار صدق اسم التعدد عرفا .
أما القلم فيعتبر فيه اتحاد المجلس ، واختلافه للنص ( 2 ) .
قوله : ( ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب إلى قوله : إذا
قصد ذلك ولم يشمه ) .
أي : إذا قصد القعود عند هذا الشخص بخصوصه ، فلو قصد بالقعود أمرا
آخر لم يكره ، ولم شم الطيب حرم ، فيجب القبض على الأنف أو ترك القعود .
قوله : ( ولو كان أقل تصدق بشئ ) .
كحلق شعره ، فيتصدق بكف من طعام ونحوه .
قوله : ( ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ) .
مفهومه : أنه لو لم يأذن لم يلزمه شئ ، ويشكل فيما لو مكن من نفسه حتى
حلق رأسه ، ولا يبعد أن يجعل الإذن الفعلي كالقولي ، لأن من ترك شخصا يحلق
رأسه وهو عالم بذلك ومتمكن من دفعه يقال له : حالق ، لغة وعرفا .
ولو البس مخيطا ، أو جرع ما لا يجوز شربه من غير أن يأذن مع قدرته على
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 813 .
( 2 ) الكافي 4 : 360 حديث 5 ، التهذيب 5 : 332 حديث 1141 .