تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولو تعددت الأسباب تعددت الكفارة ، اتحد الوقت أو اختلف ، كفر عن السابق أو لا . ولو تكرر الوطء تعددت الكفارة . ولو تكرر الحلق تعددت الكفارة إن تغاير الوقت ، وإلا فلا . وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله فعليه شاة .
شرح
قوله : ( ولو تكرر الحلق تعددت الكفارة إن تغاير الوقت ، وإلا فلا ) . المراد من تغايره : اختلافه عرفا ، قال في التحرير : كأن يحلق بعض رأسه غدوة ، وبعضه عشية ، وجبت فديتان ( 1 ) ، ومستند ذلك صدق التعدد العرفي ، فالمرجع في التعدد إلى العرف ، وهو ظاهر الوجه . قوله : ( وكل محرم أكل أو لبس ما لا يحل له لبسه وأكله فعليه شاة ) . لا شبهة في هذا الحكم ، لكن هل يتكرر كلما كرره ؟ لا ريب أن الأكل للصيد يتكرر كما سبق ، وإن كان بشئ من الطيب أو تطيب به ، وإن لم يأكله فظاهر عبارات الأصحاب اعتبار تراخي الزمان عادة كساعة ثم ساعة أخرى ، كذا في عبارة الشيخ ( 2 ) . ويظهر من الدروس اختياره ( 3 ) ، واعتبر ابن سعيد تغاير المجلس ( 4 ) ، قال في الدروس : وتبع في اللبس النهاية ( 5 ) . وفي رواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : إن لكل صنف من الثياب فداء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 122 . ( 2 ) المبسوط 1 : 351 . ( 3 ) الدروس : 111 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 194 . ( 5 ) الدروس : 111 . ( 6 ) الكافي 4 : 348 حديث 2 ، التهذيب 5 : 384 حديث 1340 .
جامع المقاصد — صفحة 362 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث