تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وكذا في التظليل سائرا ، ولا شئ لو غطاه بيده أو شعره .
وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة ، ولا شئ فيما دونها .
شرح
الوضوء لا بد منه ، فلو حرم الستر بها لحرم . ولو وضع على رأسه ما يظله مع التغطية لم يبعد وجوب كفارتين . قوله : ( وكذا في التظليل سائرا ) . أي : فيه شاة ، وإطلاق هذا مشكل ، لأنه يقتضي وجوب الكفارة بمسمى التظليل ، ومقتضاه تعددها بتعدده ، أو أنه كستر الرأس في وجوب الكفارة بتعدده إذا تغاير الوقت ، فإن الظاهر أن الستر لا حق باللبس . وللأصحاب في كفارة الاستظلال أقوال : مد لكل يوم ( 1 ) ، وشاة لكل نسك ( 2 ) ، إلا عمرة التمتع وحجه ، فإن فيهما شاتين على قول ( 3 ) . وقيل : شاة لارتباط أحدهما بالآخر . والأول أظهر ، لتحقق الإحلال والدخول في إحرام جديد ، ولرواية علي بن راشد ( 4 ) ، وهو مختار الشيخ ( 5 ) . واختار المصنف في المنتهى وجوب دم واحد ( 6 ) ، وظاهرهم أن الدم الواحد يجب لمطلق الاستظلال وإن قل ، ولكثيره وإن كثر كما لو كثر ذلك في إحرام نسك كما قلناه ، فلا يكون تكرره على نهج غيره من المحرمات . قوله : ( ولا شئ لو غطاه بيده أو شعره ) . ظاهره عدم التحريم وانتفاء الكفارة ، وقد عرفت الحكم في اليد ، وإجراء الشعر مجراها في ذلك غير بعيد . قوله : ( وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة ) .
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن بابويه في المقنع : 74 . ( 2 ) ذهب إليه ابن أبي عقيل كما في المختلف : 270 . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ في التهذيب 5 : 311 ( 4 ) التهذيب 5 : 311 حديث 1067 ، وفيه : عن أبي علي بن راشد . ( 5 ) التهذيب 5 : 311 . ( 6 ) المنتهى 2 : 792 .
جامع المقاصد — صفحة 358 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث