وكذا في التظليل سائرا ، ولا شئ لو غطاه بيده أو شعره .
وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة ، ولا شئ فيما دونها .
شرح
الوضوء لا بد منه ، فلو حرم الستر بها لحرم . ولو وضع على رأسه ما يظله مع التغطية
لم يبعد وجوب كفارتين .
قوله : ( وكذا في التظليل سائرا ) .
أي : فيه شاة ، وإطلاق هذا مشكل ، لأنه يقتضي وجوب الكفارة بمسمى
التظليل ، ومقتضاه تعددها بتعدده ، أو أنه كستر الرأس في وجوب الكفارة بتعدده
إذا تغاير الوقت ، فإن الظاهر أن الستر لا حق باللبس .
وللأصحاب في كفارة الاستظلال أقوال : مد لكل يوم ( 1 ) ، وشاة لكل
نسك ( 2 ) ، إلا عمرة التمتع وحجه ، فإن فيهما شاتين على قول ( 3 ) . وقيل : شاة
لارتباط أحدهما بالآخر . والأول أظهر ، لتحقق الإحلال والدخول في إحرام
جديد ، ولرواية علي بن راشد ( 4 ) ، وهو مختار الشيخ ( 5 ) .
واختار المصنف في المنتهى وجوب دم واحد ( 6 ) ، وظاهرهم أن الدم
الواحد يجب لمطلق الاستظلال وإن قل ، ولكثيره وإن كثر كما لو كثر ذلك في
إحرام نسك كما قلناه ، فلا يكون تكرره على نهج غيره من المحرمات .
قوله : ( ولا شئ لو غطاه بيده أو شعره ) .
ظاهره عدم التحريم وانتفاء الكفارة ، وقد عرفت الحكم في اليد ، وإجراء
الشعر مجراها في ذلك غير بعيد .
قوله : ( وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة ) .
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن بابويه في المقنع : 74 .
( 2 ) ذهب إليه ابن أبي عقيل كما في المختلف : 270 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ في التهذيب 5 : 311
( 4 ) التهذيب 5 : 311 حديث 1067 ، وفيه : عن أبي علي بن راشد .
( 5 ) التهذيب 5 : 311 .
( 6 ) المنتهى 2 : 792 .