وهم الآن أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب .
ويجوز إعطاء مواليهم ، ويشترط في الفقراء والمساكين أن لا تجب
نفقتهم على المعطي بالنسب والملك والزوجية .
ويجوز الدفع إلى غيرهم وإن قرب كالأخ ، ولو كان عاملا ، أو
غازيا ، أو غارما ، أو مكاتبا ، أو ابن السبيل جاز إعطاؤه مطلقا ، إلا ابن
السبيل فيعطى الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة .
ويشترط في العامل بعد الإيمان العدالة ، والتفقه في الزكاة ،
والحرية على إشكال . وفي المكاتب عدم ما يصرفه في الكتابة سوى ما
يعطى ، وفي ابن السبيل والضيف إباحة سفرهما .
المقصد الخامس : في كيفية الإخراج وفيه مطالب :
الأول : في الوقت ، ويتعين على الفور مع المكنة ووجود المستحق .
شرح
أن يرجى حصول الخمس في أثناء السنة على وجه لا يتوقع معه ضرر ، فإنه يعطي
تدريجا .
والتقييد بقوله : ( مع حاجته ) ليخرج ما لو كان مكتسبا بعض السنة ،
ويحصل البعض الآخر من الخمس ، فإنه لا يعطى .
قوله : ( ويشترط في الفقراء والمساكين . ) .
هل يجوز الإعطاء لهم ممن لا يجب عليه نفقتهم ؟ جوز في الدروس إعطاء
من عدا الزوجة ( 1 ) .
قوله : ( والحرية على إشكال ) .
الاشتراط قوي ، لأن الآية تدل على الملك ( 2 ) والعبد ليس أهلا له ، وهل
يشترط الذكورة ؟ يحتمل ذلك .
هامش
( 1 ) الدروس : 62 .
( 2 ) إشارة إلى الآية ( 60 ) في سورة التوبة .