شرح
الثالثة : أن يكون له يد زائدة ، أو يدان ، أو رجل ، أو رجلان ، أو يدان
ورجلان .
الرابعة : أن لا يكون له إلا يد واحدة ، أو رجل واحدة ، أو يد ورجل ،
الجميع خلقة بخلاف ما لو قطعت الواحدة أو شئ من الأصابع ، فإن الحكم
المستمر قبل القطع لا يزول .
وفي إلحاق الزائد بالأصلي ، بحيث يكون تقليمه كتقليم الأصلي في
الكفارة ، وأنه ما دام لم يقلم الإصبع الزائدة مثلا ، لا يتحقق تقليم اليد جميعها
إشكال ، مرجعه إلى أن إطلاق اليد محمول على اليد الباطشة الأصلية المتعارفة
المعهودة ، لعدم انتقال الذهن عرفا إلى غيرها ، ووجوب الحمل على الغالب الكثير ،
لأنه الراجح ، ولهذا لا يجب غسل موضع الصلع ، ويجب غسل موضع الغمم في
الوضوء .
ولا تتعلق أحكام العضو الأصلي بالعضو الزائد في الحدود والديات ، وأن
اليد والإصبع والرجل يصدق على كل من الزائدة والأصلية حقيقة ، لصحة
التقسيم وحسن الاستفهام .
ولا ريب أن الإلحاق أحوط ( وإن كان الدليل لا يكاد ينهض عليه ،
والعدم معتضد بأصل البراءة ، وكذا القول في تقليم اليدين الزائدتين والرجلين .
وهل يترب الحكم عليهما استقلالا ، أم للأصليتين حكمها ولا شئ في
الزائدتين ، وفي كون الناقصة إصبعا مثلا من اليد والرجل كالتامة في أنه إذا قلم
أصابعها كان كتقليم أصابع الصحيحة ؟ إشكال لمثل ما قلناه .
وكذا لو لم يكن له إلا رجل واحدة أو يد واحدة فهل يتعلق الحكم بها
وحدها ، لأنها كاليدين بالإضافة إلى ذي اليدين وكذا الرجل ؟
والأحوط في المسائل كلها إلحاق الزائد بالأصلي في أحكامه ، وعدم توقف
ترتب حكم الأصلي عليه على الإتيان بالزائد ، وإقامة الواحدة من اليدين لفاقد
الأخرى مقام الثنتين وكذا الرجلين ، وإن كان الدليل لا ينهض على ذلك .