أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط ، أو جامع زوجته في
غير الفرجين وإن كان قبل المشعر وعرفة .
ولو كانت الزوجة محرمة مطاوعة فعليها بدنة ، وإتمام حجها
الفاسد ، والقضاء وعليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة
إلى أن يقضيا المناسك ، بمنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم .
شرح
الثالث لا يجب عليه شئ أصلا .
قوله : ( أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط ) .
أي : وإن كان قد طاف إلى آخره ، والمعنى : عليه بدنة لو جامع زوجته مع
الوصفين بعد المشعر ، وإن كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط .
ولا ريب أن هذا يغني عما قبله ، فيكون مستدركا لاندراج ما قبله فيه ، إلا
أن يقال : أراد بقوله : ( قبل التحلل ) التنبيه على عدم فساد الحج بذلك ، وكان
ينبغي أن يعتبر ما دون أربعة أشواط ، لاشتراك ذلك كله في الحكم .
قوله : ( أو جامع زوجته في غير الفرجين ، وإن كان قبل المشعر ) .
إن أنزل فوجوب البدنة ظاهر ، وإن لم ينزل ففيه تردد ، وظاهر الرواية
الوجوب مطلقا ( 1 ) ، وإليه ذهب في التحرير ( 2 ) .
قوله : ( وعليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى
أن يقضيا المناسك ) .
هذا إذا حجا على تلك الطريق ، وكذا يجب عليهما الافتراق في الحج
الفاسد من حين الخطيئة إلى آخر المناسك ، ومستند الجميع النصوص ( 3 ) .
قوله : ( بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم ) .
للرواية الدالة على ذلك ، والمراد بالثالث المحترم : الذي يحترمانه في أن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 حديث 1094 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 119 .
( 3 ) التهذيب 5 : 318 حديث 1095 ، 1100 .