تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المطلب الثاني : الاستمتاع بالنساء . من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر وإن وقف بعرفة فسد حجه ، ووجب إتمامه ، والحج من قابل ، وبدنة ، سواء القبل والدبر ، وسواء كان الحج فرضا أو نفلا ، وسواء أنزل أو لا إذا غيب الحشفة .
ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة ، وقيل : كالجماع .
شرح
قوله : ( فسد حجه ) . لا خلاف في الإفساد إذا وقع ذلك قبل الموقفين معا ، ولو وقف بعرفة خاصة ثم جامع ففي الإفساد به قولان ، أصحهما : الإفساد . قوله : ( وسواء كان الحج فرضا أو نفلا ) . مما يدل على أن الفاسدة هي حجة الإسلام ، أنه لولا ذلك لم يجب القضاء في هذه الصورة الخاصة ، أعني : لو كان مندوبا ، لأن المندوب لا يقضى ، والفاسدة هي العقوبة . فإن قيل : قد أمر الشارع بالقضاء ، فلذلك وجب . قلنا : لم يعين القضاء لأن يكون ندبا ، فوجب أن تكون العقوبة محافظة على قاعدة أن المندوب لا قضاء له . قوله : ( لو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة ) . ليس في الحديث التقييد باليد ، وإنما المسؤول عنه فيه محرم عبث بذكره ، إلا أن المتبادر منه العابث به بيده ، ولا يلزم من الحديث أن يكون قاصدا إلى الأمناء ، وإن كان المفهوم من الاستمناء في العبارة ذلك . ولا ريب أن وجوب الكفارة والإتمام ، والحج من قابل كما في الجماع
جامع المقاصد — صفحة 346 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث