المطلب الثاني : الاستمتاع بالنساء .
من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر وإن
وقف بعرفة فسد حجه ، ووجب إتمامه ، والحج من قابل ، وبدنة ، سواء
القبل والدبر ، وسواء كان الحج فرضا أو نفلا ، وسواء أنزل أو لا إذا
غيب الحشفة .
ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة ، وقيل :
كالجماع .
شرح
قوله : ( فسد حجه ) .
لا خلاف في الإفساد إذا وقع ذلك قبل الموقفين معا ، ولو وقف بعرفة
خاصة ثم جامع ففي الإفساد به قولان ، أصحهما : الإفساد .
قوله : ( وسواء كان الحج فرضا أو نفلا ) .
مما يدل على أن الفاسدة هي حجة الإسلام ، أنه لولا ذلك لم يجب القضاء
في هذه الصورة الخاصة ، أعني : لو كان مندوبا ، لأن المندوب لا يقضى ، والفاسدة
هي العقوبة .
فإن قيل : قد أمر الشارع بالقضاء ، فلذلك وجب .
قلنا : لم يعين القضاء لأن يكون ندبا ، فوجب أن تكون العقوبة محافظة على
قاعدة أن المندوب لا قضاء له .
قوله : ( لو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة ) .
ليس في الحديث التقييد باليد ، وإنما المسؤول عنه فيه محرم عبث بذكره ،
إلا أن المتبادر منه العابث به بيده ، ولا يلزم من الحديث أن يكون قاصدا إلى
الأمناء ، وإن كان المفهوم من الاستمناء في العبارة ذلك .
ولا ريب أن وجوب الكفارة والإتمام ، والحج من قابل كما في الجماع