وروي أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد ، وعجز فعليه إطعام
عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج .
وتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة ، وما يلزم
المعتمر في غير كفارة الصيد يجوز نحره بمنى ، والطعام المخرج عوضا من المذبوح
تابع له في محل الإخراج ، ولا يتعين الصوم بمكان .
ولو كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل ، ولو أمر المحرم مملوكه بقتل
الصيد فقتله ضمن المولى وإن كان المملوك محلا ، إلا أن يكون محلا في
الحل على إشكال .
شرح
الشاة نظر . ولو اشتراه لمحرم آخر فعلى كل منهما شاة .
قوله : ( وروي : أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد
وعجز فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ) .
هي رواية معاوية بن عمار ( 1 ) ، والعمل عليها ، قيل : إنه لا تقييد فيها
بكون الحكم بذلك في الصيد ( 2 ) . وجوابه : إنها سيقت لأحكام الصيد .
قوله : ( ويضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة ) .
الظاهر أن المراد بالقيمة هنا في هذا الفرد الخاص الشرعية ، لأن في
العصفور مدا من طعام . ويبعد أن يريد تضاعف القيمة السوقية فيه مع وجود
النص فيه ( 3 ) .
قوله : ( ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد إلى قوله : إلا أن يكون
محلا في الحل على إشكال ) .
الظاهر : الضمان وإن كان العبد محلا في الحل ، لأن الدال ضامن ، فالآمر
بطريق أولى .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 343 حديث 1187 .
( 2 ) قاله العلامة في تحرير الأحكام 1 : 119 .
( 3 ) الكافي 4 : 390 حديث 8 .