تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وروي أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد ، وعجز فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج . وتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة ، وما يلزم المعتمر في غير كفارة الصيد يجوز نحره بمنى ، والطعام المخرج عوضا من المذبوح تابع له في محل الإخراج ، ولا يتعين الصوم بمكان . ولو كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل ، ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى وإن كان المملوك محلا ، إلا أن يكون محلا في الحل على إشكال .
شرح
الشاة نظر . ولو اشتراه لمحرم آخر فعلى كل منهما شاة . قوله : ( وروي : أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج ) . هي رواية معاوية بن عمار ( 1 ) ، والعمل عليها ، قيل : إنه لا تقييد فيها بكون الحكم بذلك في الصيد ( 2 ) . وجوابه : إنها سيقت لأحكام الصيد . قوله : ( ويضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة ) . الظاهر أن المراد بالقيمة هنا في هذا الفرد الخاص الشرعية ، لأن في العصفور مدا من طعام . ويبعد أن يريد تضاعف القيمة السوقية فيه مع وجود النص فيه ( 3 ) . قوله : ( ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد إلى قوله : إلا أن يكون محلا في الحل على إشكال ) . الظاهر : الضمان وإن كان العبد محلا في الحل ، لأن الدال ضامن ، فالآمر بطريق أولى .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 343 حديث 1187 . ( 2 ) قاله العلامة في تحرير الأحكام 1 : 119 . ( 3 ) الكافي 4 : 390 حديث 8 .