تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وعليه النقص أو غيره يتصدق به .
وتتكرر الكفارة بتكرر القتل عمدا وسهوا على الأقوى .
شرح
وعلى مختار الدروس ( 1 ) إشكال بين قدمناه ، وهو : أن وجوب الزيادة في الفداء للمالك يقتضي وجوب الزائد في الحرم على المحرم له أيضا ، وقد مال بالآخرة إلى عدم الفرق بين الحرمي وغيره . والذي يقتضيه النظر أن الصيد المملوك تجب قيمته السوقية للمالك على الجاني ، وكذا على الغاصب والقابض بالسوم ، بل المستودع والمستأجر ونحوهما مع الإحرام إذا تلف لتحريم اليد حينئذ ، ولو كان في الحرم فإنما يتصور الحكم في القماري والدباسي . وإنما يتعلق بها الحكم بالكفارة مع الجناية لا مطلقا ، إلا في المحرم على وجه قد سبق رده . وحينئذ ( 2 ) فما أوجبه النص من الفداء أو القيمة الشرعية باعتبار الإحرام أو الحرم أو هما معا لاجتماع الإحرام والحرم ، حيث تكون القيمة منصوصة وفيما لا نص فيه الجزاء مضاعفا كله يكون على الحكم المقرر من وجوب الصدقة ، ومع العجز الصيام . يدل على ذلك مع ما سبق أن الأسباب إذا اجتمعت وجب تعدد مسبباتها ، وجميع أنواع الصيد ومنافعها وأجزائها في هذا الحكم سواء . قوله : ( وعليه النقص ) . الظاهر أنه على الجاني وإن كان لا مرجع له ، لبطلان ضياع حق المالك لو نقص الفداء عن القيمة السوقية . ويحتمل أن يكون على المالك بمعنى : سقوطه اقتصارا على الفداء ، ولأنه كما يستحق الزيادة تذهب عليه النقيصة . قوله : وتتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا وعمدا على الأقوى ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 99 . ( 2 ) في " ن " : وحينئذ ينبغي في المستأجر والمستودع والمستعير أن لا يجب للمالك شئ مع التلف بدون التعدي ، فما أوجبه النص .
جامع المقاصد — صفحة 343 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث