ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وخطأ ، فلو رمى غرضا فأصاب
صيدا ضمنه . ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما .
ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، فعلى المحرم عن كل بيضة
شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم ،
شرح
الخلاف في التكرر عمدا ، والنص الصحيح الصريح يدل على العدم ( 1 ) ،
وكذا ظاهر القرآن ( 2 ) ، وهو الأقوى .
قوله : ( ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، فعلى المحرم عن كل
بيضه شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم ) .
الظاهر : أنه لا فرق بين كون المشتري في الحل أو الحرم ، لإطلاق
النص ( 3 ) ، ولا استبعاد في ترتب الحكم بذلك على المحل في الحل ، لأن المساعدة
على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع أن تترتب عليه الكفارة ، كما سيأتي في المحل
إذا عقد لمحرم .
ولا يشكل بأنه لو اشترك المحل والمحرم في قتل الصيد لم يضمن لوجهين :
الأول : أنه لا معونة هناك .
الثاني : أنه لا يلزم من انتفاء الحكم في موضع لانتفاء النص انتفاؤه في
موضع وجود النص ، لأن القول بالقياس والتصرف في الشرعيات بالرأي عندنا
باطل .
ولا بد ( 4 ) من تقييد المسألة بأن لا يكسره المحرم ، بأن يشتريه المحل مطبوخا
أو مكسورا أو يطبخه أو يكسره هو ، فلو تولى كسره المحرم فعليه الإرسال . وليس
ببعيد إلحاق الطبخ بالكسر ، لمشاركته إياه في منع الاستعداد للفرخ .
ولو اشتراه المحرم لنفسه مطبوخا مثلا فأكله ففي وجوب الدرهم عليه مع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 394 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 5 : 372 حديث 1297 ، 1298 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) الكافي 4 : 388 حديث 12 ، التهذيب 5 : 355 ، 466 حديث 1135 ، 1628 .
( 4 ) في " س " : ولا بد له من . .