تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
المتضاعف في الحرم . ويحتمل ما يبقى بعد القيمة ، وليس بظاهر إلا إذا أوجبنا للمالك القيمة في خارج الحرم ، وأوجبنا التصدق بما يبقي من الفداء ، وهو خلاف المختار عند المصنف ، وشيخنا في الدروس ، وعبارة الدروس هذه : ولو قلنا بالمساواة بين الحرمي هنا وغيره كان قويا ( 1 ) . وعلى القول باستحقاق المالك الفداء إشكالات : الأول : إن الواجب في المتلفات من الأموال القيمة ، وهي ما كان معينا بالأثمان ، أعني : الدراهم أو الدنانير ، فإيجاب البدنة في النعامة للمالك خروج عن مقتضى المالية ، وعدم إيجابها اقتصارا على القيمة السوقية خروج عن النص القاطع . الثاني : لو عجز عن الفداء ، فإيجاب الصوم يقتضي ضياع حق المالك ، وإيجاب القيمة معه خروج عن كون الجزاء للمالك وعدم إيجابه أصلا أبعد ، لأن فيه خروجا عن النص الوارد به صريح الكتاب العزيز ( 2 ) . الثالث : إن الفداء لو كان أنقص من القيمة فإيجاب شئ آخر معه يقتضي الخروج عن استحقاق المالك الفداء ، لأنه إنما يستحقه إذا قطع النظر عن حكم التقويم المالي ، وعدمه واضح البطلان ، لأنه إذا وجبت القيمة السوقية في حال عدم الإحرام خارج الحرم ، فالمناسب التغليظ مع أحدهما أوهما ، لا التخفيف ، وضياع المال المحترم بغير سبب ظاهر معلوم البطلان . الرابع : لو كان المتلف بيضا ووجب الإرسال ، وقلنا : إن الفداء للمالك ولم ينتج شيئا ، يلزم ضياع حق المالك المعلوم بطلانه ، وإن أوجبنا القيمة السوقية معه لم يصدق أن الفداء للمالك ، وإن نفينا الإرسال وأوجبنا القيمة لزم الخروج عن النص .
هامش
( 1 ) الدروس : 99 ( 2 ) المائدة : 95 .