شرح
المتضاعف في الحرم . ويحتمل ما يبقى بعد القيمة ، وليس بظاهر إلا إذا أوجبنا
للمالك القيمة في خارج الحرم ، وأوجبنا التصدق بما يبقي من الفداء ، وهو
خلاف المختار عند المصنف ، وشيخنا في الدروس ، وعبارة الدروس هذه : ولو قلنا
بالمساواة بين الحرمي هنا وغيره كان قويا ( 1 ) .
وعلى القول باستحقاق المالك الفداء إشكالات :
الأول : إن الواجب في المتلفات من الأموال القيمة ، وهي ما كان معينا
بالأثمان ، أعني : الدراهم أو الدنانير ، فإيجاب البدنة في النعامة للمالك خروج
عن مقتضى المالية ، وعدم إيجابها اقتصارا على القيمة السوقية خروج عن النص
القاطع .
الثاني : لو عجز عن الفداء ، فإيجاب الصوم يقتضي ضياع حق المالك ،
وإيجاب القيمة معه خروج عن كون الجزاء للمالك وعدم إيجابه أصلا أبعد ، لأن
فيه خروجا عن النص الوارد به صريح الكتاب العزيز ( 2 ) .
الثالث : إن الفداء لو كان أنقص من القيمة فإيجاب شئ آخر معه
يقتضي الخروج عن استحقاق المالك الفداء ، لأنه إنما يستحقه إذا قطع النظر عن
حكم التقويم المالي ، وعدمه واضح البطلان ، لأنه إذا وجبت القيمة السوقية في
حال عدم الإحرام خارج الحرم ، فالمناسب التغليظ مع أحدهما أوهما ، لا
التخفيف ، وضياع المال المحترم بغير سبب ظاهر معلوم البطلان .
الرابع : لو كان المتلف بيضا ووجب الإرسال ، وقلنا : إن الفداء للمالك ولم ينتج شيئا ، يلزم ضياع حق المالك المعلوم بطلانه ، وإن أوجبنا القيمة
السوقية معه لم يصدق أن الفداء للمالك ، وإن نفينا الإرسال وأوجبنا القيمة لزم
الخروج عن النص .
هامش
( 1 ) الدروس : 99
( 2 ) المائدة : 95 .