شرح
أمكن حمله على مطلق ما يلزم فيكون معنى أعم ، وهو المناسب للمعنى اللغوي ، لأن
فداء الشئ ما يفدى به قل أو كثر ، والاستعمال الأول لا يعلم كونه حقيقة .
والمراد بالقيمة : هي القيمة السوقية يوم الإتلاف على الأصح . ويحتمل
أعلى القيم ، لأنه غاصب .
والمراد بالصاحب : من يكون محترم المال ، فيخرج عنه الحربي ويجب في
قتل صيده ما يجب في مباح الأصل ، لأنه إذا كان فيئا للمسلم والمحرم لا يملك
الصيد يكون بمنزلة المباح .
إذا تقرر هذا ، فإن نزلت العبارة على المعنى الأول كان المعنى : فداء
المملوك لصاحبه إن ساوى قيمته السوقية الواجبة في قيم المتلفات ، وإن زاد احتمل
ثبوت الزيادة للمالك ، لأنها في مقابل ماله شرعا ، فيكون عوضا شرعيا .
ووجوب الصدقة بها لأنها زيادة عن ماله فلا يستحقها ، فعلى هذا هل
يجب جزاء لله تعالى ؟ يحتمله لاقتضاء الإحرام ذلك ، وبه صرح في التذكرة ( 1 )
والمنتهى ( 2 ) والدروس ( 3 ) وهو اللائح من عبارة ابن إدريس في السرائر حيث قال :
في المملوك القيمة السوقية لمالكه ، والقيمة الشرعية يتصدق بها ( 4 ) ، والظاهر أنه
أراد بالقيمة الشرعية : ما قوبل به شرعا
والذي يلوح من عبارة المصنف في هذا الكتاب أنه لا يجب أمر زائد على
الفداء للمالك ، فعلى هذا لو كان محرما في الحرم أو محلا فيه ، فهل يجب المجموع
للمالك ؟ يحتمل ذلك بناء على وجوب الزيادة عن القيمة السوقية له ، ويحتمل
وجوب القيمة السوقية خاصة له ، ويجب التصدق بالباقي كسائر الأموال إذا
أتلفت ، فحينئذ ما الذي يتصدق به ؟ يحتمل مجموع الفداء والقيمة ، أو الفداء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 351 .
( 2 ) المنتهى 2 : 819 .
( 3 ) الدروس : 99 .
( 4 ) السرائر : 131 .