تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
أمكن حمله على مطلق ما يلزم فيكون معنى أعم ، وهو المناسب للمعنى اللغوي ، لأن فداء الشئ ما يفدى به قل أو كثر ، والاستعمال الأول لا يعلم كونه حقيقة . والمراد بالقيمة : هي القيمة السوقية يوم الإتلاف على الأصح . ويحتمل أعلى القيم ، لأنه غاصب . والمراد بالصاحب : من يكون محترم المال ، فيخرج عنه الحربي ويجب في قتل صيده ما يجب في مباح الأصل ، لأنه إذا كان فيئا للمسلم والمحرم لا يملك الصيد يكون بمنزلة المباح . إذا تقرر هذا ، فإن نزلت العبارة على المعنى الأول كان المعنى : فداء المملوك لصاحبه إن ساوى قيمته السوقية الواجبة في قيم المتلفات ، وإن زاد احتمل ثبوت الزيادة للمالك ، لأنها في مقابل ماله شرعا ، فيكون عوضا شرعيا . ووجوب الصدقة بها لأنها زيادة عن ماله فلا يستحقها ، فعلى هذا هل يجب جزاء لله تعالى ؟ يحتمله لاقتضاء الإحرام ذلك ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والدروس ( 3 ) وهو اللائح من عبارة ابن إدريس في السرائر حيث قال : في المملوك القيمة السوقية لمالكه ، والقيمة الشرعية يتصدق بها ( 4 ) ، والظاهر أنه أراد بالقيمة الشرعية : ما قوبل به شرعا والذي يلوح من عبارة المصنف في هذا الكتاب أنه لا يجب أمر زائد على الفداء للمالك ، فعلى هذا لو كان محرما في الحرم أو محلا فيه ، فهل يجب المجموع للمالك ؟ يحتمل ذلك بناء على وجوب الزيادة عن القيمة السوقية له ، ويحتمل وجوب القيمة السوقية خاصة له ، ويجب التصدق بالباقي كسائر الأموال إذا أتلفت ، فحينئذ ما الذي يتصدق به ؟ يحتمل مجموع الفداء والقيمة ، أو الفداء
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 351 . ( 2 ) المنتهى 2 : 819 . ( 3 ) الدروس : 99 . ( 4 ) السرائر : 131 .