تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه . ولو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته ، فإن تلف قبلها ضمنه .
ولو نتف ريشه من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية ،
شرح
الحمامة المقصوصة ( 1 ) ، والظاهر أن غيرها من الطيور كذلك . ولو كان الصيد غير طائر وعرض له ما لم يبق معه ممتنعا ففي الحكم تردد ، وحفظه إلى أن يصير ممتنعا قوي . وإنما يشكل لو يئس من عوده إلى الامتناع . ويمكن جواز إرساله مع ضمان البدل ، لأن التكليف بالحفظ دائما حرج عظيم قوله : ( وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه ) . أي : على من نتف ريش الطائر ، وهو تفاوت ما بين قيمته منتوفا وصحيحا . هذا إذا نتف أزيد من ريشة ، لأن حكم الريشة سيأتي . وهذا الحكم ثابت في الحرم مطلقا ، وفي الحل على المحرم . لكن ينبغي التضاعف لو كان محرما في الحرم كما يظهر من إطلاقات الأصحاب لتعدد المقتضي ، وعبارة الكتاب يلوح منها أن الحكم في الحرم . قوله : ( ولو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية ) . الصدقة بشئ وكونها باليد الجانية مورد الرواية معللا بالإيلام ( 2 ) . ولو تعدد الريش فإن كان نتفها دفعة ، أو نتف اثنين فصاعدا دفعة ، فالظاهر الأرش كما سبق ، وإن كان نتف كل واحدة دفعة ففي كل واحدة صدقة ، لتعلق الحكم بكل واحدة برأسها ، ولو لم يكن للمنتوف أرش أصلا كثلاث ريشات من البطن مثلا من مواضع متفرقة ، لا يحدث بنتفها نقصان في القيمة ففي الحكم إشكال ، وعدم وجوب شئ أصلا بعيد جدا . ولو عيب الطائر بالنتف فإشكال .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 233 حديث 5 ، 6 ، الفقيه 2 : 168 حديث 735 ، التهذيب 5 : 348 حديث 1208 . ( 2 ) الكافي 4 : 235 حديث 17 ، التهذيب 5 : 348 حديث 1210 .