وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه .
ولو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته ، فإن تلف قبلها ضمنه .
ولو نتف ريشه من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية ،
شرح
الحمامة المقصوصة ( 1 ) ، والظاهر أن غيرها من الطيور كذلك .
ولو كان الصيد غير طائر وعرض له ما لم يبق معه ممتنعا ففي الحكم تردد ،
وحفظه إلى أن يصير ممتنعا قوي . وإنما يشكل لو يئس من عوده إلى الامتناع . ويمكن
جواز إرساله مع ضمان البدل ، لأن التكليف بالحفظ دائما حرج عظيم
قوله : ( وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه ) .
أي : على من نتف ريش الطائر ، وهو تفاوت ما بين قيمته منتوفا
وصحيحا . هذا إذا نتف أزيد من ريشة ، لأن حكم الريشة سيأتي . وهذا الحكم
ثابت في الحرم مطلقا ، وفي الحل على المحرم .
لكن ينبغي التضاعف لو كان محرما في الحرم كما يظهر من إطلاقات
الأصحاب لتعدد المقتضي ، وعبارة الكتاب يلوح منها أن الحكم في الحرم .
قوله : ( ولو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد
الجانية ) .
الصدقة بشئ وكونها باليد الجانية مورد الرواية معللا بالإيلام ( 2 ) . ولو
تعدد الريش فإن كان نتفها دفعة ، أو نتف اثنين فصاعدا دفعة ، فالظاهر الأرش
كما سبق ، وإن كان نتف كل واحدة دفعة ففي كل واحدة صدقة ، لتعلق الحكم
بكل واحدة برأسها ، ولو لم يكن للمنتوف أرش أصلا كثلاث ريشات من البطن
مثلا من مواضع متفرقة ، لا يحدث بنتفها نقصان في القيمة ففي الحكم إشكال ،
وعدم وجوب شئ أصلا بعيد جدا .
ولو عيب الطائر بالنتف فإشكال .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 233 حديث 5 ، 6 ، الفقيه 2 : 168 حديث 735 ، التهذيب 5 : 348 حديث 1208 .
( 2 ) الكافي 4 : 235 حديث 17 ، التهذيب 5 : 348 حديث 1210 .