فإن أصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه على إشكال .
ويكره صيد ما بين البريد والحرم .
ويستحب أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينه ، أو كسر قرنه .
شرح
قوله : ( فإن أصابه ودخل الحرم ومات فيه ضمنه على إشكال ) .
ينشأ من وقوع السراية في الحرم ، فكانت كالجناية الصادرة فيه ، ومن
الرواية الصحيحة الصريحة الدالة على عدم الضمان ( 1 ) ، والأصح عدم الضمان
وإن كان أحوط .
وظاهر توجيه الإشكال يقتضي عدم قصر هذا الحكم على ما يؤم الحرم ،
فلو جرح الصيد في الحل مطلقا ، فدخل إلى الحرم ومات فيه يلزم على الوجه الثاني
ضمانه ، لأن سراية الجناية كالجناية الصادرة في الحرم على ذلك التوجيه .
قوله : ( ويكره صيد ما بين البريد والحرم ) .
إعلم أن للحرم حرما خارجه ، وهو بريد من كل جانب وهو وراء الحرم ،
فالحرم بريد في بريد في وسطه ، وحرم الحرم بريد من كان جانب حوله ، والمعنى :
يكره صيد البريد الذي هو خارج الحرم من نهاية البريد إلى حد الحرم .
والمراد : أن صيد هذا البريد في أي جزء كان من أجزائه مكروه ، وإن
كانت العبارة لا تخلو من تكلف .
قوله : ( ويستحب أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينه أو كسر
قرنه ) .
لورود الرواية بالأمر بذلك ( 2 ) ، وهي محمولة على الاستحباب ، وإن كان
ظاهر الأمر الوجوب ، بل مقتضاها تحريم الصيد ثمة ، وبه قال الشيخ ( 3 ) .
واستحباب الصدقة وكراهة الاصطياد أظهر استبعاد التحريم ما عدا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 234 حديث 12 ، التهذيب 5 : 360 حديث 1252 ، الاستبصار 2 : 206 حديث 704 .
( 2 ) التهذيب 5 : 387 حديث 1354 .
( 3 ) المبسوط 1 : 343 ، النهاية : 227 .