تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم ، أو نصبها المحل في الحرم فتعلق بها صيد فهلك ضمن . ولو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن ، وكذا الصيد على إشكال . ولو انحل الرباط لتقصيره في الربط فكذلك ، وإلا فلا . ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن ، ولو كان في ملكه أو موات لم يضمن . ولو حفر في ملكه في الحرم فالأقرب الضمان ، لأن حرمة الحرم شاملة ، فصار كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم .
شرح
وتنزيل المصنف لها على جهل الحال تنزيل حسن . قوله : ( وكذا الصيد على إشكال ) . أي : لو حله فقتل صيدا آخر ، ولا ريب أن الضمان أحوط . قوله : ( ولو انحل الرباط لتقصيره في الربط فكذلك ، وإلا فلا ) . أي : لو انحل رباط الكلب للتقصير ضمن ، وإن لم يكن كذلك كأن انقطع الحبل المتين مثلا فلا ضمان ، ولا تحتمل العبارة إرادة انحلال الصيد للتقصير في ربطه . قوله : ( ولو كان في ملكه أو موات لم يضمن ) . ينبغي لو كانت البئر مما يعتاد قبض الصيد بها أن يضمن ، لأنها لا تقصير عن الشبكة وسائر أحابيل الصيد . قوله : ( ولو حفر في ملكه في الحرم فالأقرب الضمان ، لأن حرمة الحرم شاملة ، فصار كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم ) . كل من تسبب إلى إتلاف الصيد فعليه الضمان في الحل والحرم ، ولا أثر لكون السبب حلالا في زوال الضمان ، وسقوط الضمان في الحل للحاجة والضرر العامين اللازمين بخلاف الحرم .