ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ ، أو أخذه آخر ضمن إلى أن
يعود الصيد إلى السكون ، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان ، ولو هلك قبل
ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان .
ولو أغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض ، فإن أرسلها سليمة
فلا ضمان ، وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة
بدرهم ، والمحل الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصفه ، والبيضة بربعه .
وقيل : يضمن بنفس الإغلاق ، ويحمل على جهل الحال كالرمي .
شرح
الإتلاف وإن كان في الحل لكن بسبب صدر في الحرم ، فالأصح الضمان .
قوله : ( ضمن إلى أن يعود الصيد إلى السكون ) .
أي : بحيث لا يبقى له نفار ، ولا يوحش بسببه ، فحينئذ لو هلك لا بسببه
لم يضمن .
قوله : ( ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان ) .
هذا هو الأصح ، لأنه مضمون ، فيكون تلفه ولو بسبب آخر مضمونا .
قوله : ( ولو أغلق بابا على حمام الحرم ) .
إن كان في الحرم أشكل ذلك ، إذ المحرم يتضاعف عليه الفداء في الحرم ،
وإن كان في غير الحرم لزم ضمان حمام الحرم في الحل لغير المحرم . والمصنف ( 1 )
والجماعة لا يقولون به ( 2 ) ، على أنا لو قلنا بضمانها لأمكن أن يقال : يضمنها المحرم
مع تضاعف الفداء تنزيلا ، لكونها من حمام الحرم منزلة كونه في الحرم ، وهذا
الإشكال لازم .
قوله : ( وقيل : يضمن نفس الإغلاق ) .
القول للشيخ ، لرواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) المختلف : 281 .
( 2 ) منهم : الشيخ في النهاية : 224 ، والمحقق في الشرائع 1 : 289 .
( 3 ) التهذيب 5 : 350 حديث 1216 .