ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائرا ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا
الصيد ، وإلا فكل واحد فداء كاملا .
ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع .
شرح
قوله : ( ولو أوقد جماعة نارا . ) .
المراد : إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم كما في الرواية ( 1 ) ،
وفيها : إن الواقع حمامة أو شبهها ، وفيها : إنه لو كان ذلك تعمدا ليقع فيها الصيد
لزم كل واحد دم شاة ، فمقتضاها عدم الفرق بين الحمامة وغيرها من الصيد ، لما
في آخر الرواية ، وبه صرح في الدروس ( 2 ) .
ولو كان ذلك في الحرم من المحرم تضاعف الواجب ، ففي الحمامة تلزم
شاة وقيمة ، ومن المحل تلزم القيمة . ولو قصد بعضهم وبعض لم يقصد فعلى كل من
القاصدين فداء متحد أو متعدد لو كانوا محرمين في الحرم ، وعلى من لم يقصد فداء
واحد في الحل إذا كانوا محرمين ، وفي الحرم إشكال
ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ، ينشأ من مساواته القاصد ، ويحتمل
أن يجب على غير القاصد ما يجب عليه لو لم يقصد الجميع ، فلو كانا اثنين وقصد
أحدهما دون الآخر فعلى القاصد شاه ، وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع نحو
الحمامة .
قال في الدروس : ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد ، قصد
أو لا ( 3 ) ، ونفي الإشكال غير ظاهر ، فإن الرواية دلت على عدم استواء القاصد
وغيره ( 4 ) ، والوجوب أولى .
قوله : ( ولو رمى صيدا فتعثر . ) .
سواء كان الرامي محلا في الحرم أو محرما في الحل والحرم ، فيضمن في كل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 392 حديث 5 ، التهذيب 5 : 352 حديث 1226 .
( 2 ) الدروس : 101 .
( 3 ) الدروس 102 .
( 4 ) الكافي 4 : 392 حديث 5 ، التهذيب 5 : 352 حديث 1226 .