تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائرا ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا الصيد ، وإلا فكل واحد فداء كاملا . ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع .
شرح
قوله : ( ولو أوقد جماعة نارا . ) . المراد : إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم كما في الرواية ( 1 ) ، وفيها : إن الواقع حمامة أو شبهها ، وفيها : إنه لو كان ذلك تعمدا ليقع فيها الصيد لزم كل واحد دم شاة ، فمقتضاها عدم الفرق بين الحمامة وغيرها من الصيد ، لما في آخر الرواية ، وبه صرح في الدروس ( 2 ) . ولو كان ذلك في الحرم من المحرم تضاعف الواجب ، ففي الحمامة تلزم شاة وقيمة ، ومن المحل تلزم القيمة . ولو قصد بعضهم وبعض لم يقصد فعلى كل من القاصدين فداء متحد أو متعدد لو كانوا محرمين في الحرم ، وعلى من لم يقصد فداء واحد في الحل إذا كانوا محرمين ، وفي الحرم إشكال ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ، ينشأ من مساواته القاصد ، ويحتمل أن يجب على غير القاصد ما يجب عليه لو لم يقصد الجميع ، فلو كانا اثنين وقصد أحدهما دون الآخر فعلى القاصد شاه ، وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع نحو الحمامة . قال في الدروس : ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد ، قصد أو لا ( 3 ) ، ونفي الإشكال غير ظاهر ، فإن الرواية دلت على عدم استواء القاصد وغيره ( 4 ) ، والوجوب أولى . قوله : ( ولو رمى صيدا فتعثر . ) . سواء كان الرامي محلا في الحرم أو محرما في الحل والحرم ، فيضمن في كل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 392 حديث 5 ، التهذيب 5 : 352 حديث 1226 . ( 2 ) الدروس : 101 . ( 3 ) الدروس 102 . ( 4 ) الكافي 4 : 392 حديث 5 ، التهذيب 5 : 352 حديث 1226 .