ولو عاد البعض فعنه شاة ، وعن غيره لكل حمامة شاة . والأقرب أن لا
شئ في الواحدة مع الرجوع .
ولو أصاب أحد الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا .
شرح
لا نص هنا . واعلم أن هذه المسألة من أصلها لا نص فيها ، وإنما ذكرها ابن بابويه في
رسالته .
قوله : ( والأقرب أن لا شئ في الواحدة مع الرجوع ) .
أي : فيما لو كانت واحدة ، فرجعت ، ويمكن تناول العبارة ما لو نفر عدة
فرجعت واحدة فلا شئ فيها . وعلى ما ذكره من بناء الحكم على أن الحمام جمع ،
أو اسم جنس يلزم أن لا شئ في الواحدة وإن لم تعد ، إذ لا يتناولها هذا اللفظ .
فإن قلنا : تنفيرها مع عدم العود بمنزلة الإتلاف .
قلنا : إن تم هذا فاللزوم لشئ من خارج لا بهذا المذكور ، والذي صرح به
أهل اللغة أن الحمام اسم جنس ، يقع على الواحدة والكثير ، والجمع حمائم ( 1 ) .
فعلى هذا لا فرق بين الواحدة والمتعدد ، إلا أنه يشكل بلزوم مساواة حكم عود
الواحدة لحكم عدم عودها ، سواء كانت واحدة في الأصل أم انفردت بالعود وهو
بعيد ، فمن ثم كان الأوجه في حكمها التوقف
قوله : ( ولو أصاب أحد الراميين . ) .
المراد : أحد الراميين المحرمين ، ومنع ابن إدريس وجوب الفداء على
المخطئ ( 2 ) ، والرواية حجة عليه ( 3 ) .
ولو تعدد الرماة ، ففي تعدي الحكم إلى جميع من أخطأ إشكال . وعلى
هذا ، فلو كانوا في الحرم فهل يتضاعف الفداء على المخطئ ؟ الظاهر في الراميين
ذلك ، لأن حرمة الحرم توجب التضاعف ، أما حكم من عداهما فمشكل .
هامش
( 1 ) انظر الصحاح ( حم ) 5 : 1906 - 1907 .
( 2 ) السرائر : 131 .
( 3 ) التهذيب 5 : 351 ، 352 حديث 1222 ، 1223 .