تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو عاد البعض فعنه شاة ، وعن غيره لكل حمامة شاة . والأقرب أن لا شئ في الواحدة مع الرجوع . ولو أصاب أحد الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا .
شرح
لا نص هنا . واعلم أن هذه المسألة من أصلها لا نص فيها ، وإنما ذكرها ابن بابويه في رسالته . قوله : ( والأقرب أن لا شئ في الواحدة مع الرجوع ) . أي : فيما لو كانت واحدة ، فرجعت ، ويمكن تناول العبارة ما لو نفر عدة فرجعت واحدة فلا شئ فيها . وعلى ما ذكره من بناء الحكم على أن الحمام جمع ، أو اسم جنس يلزم أن لا شئ في الواحدة وإن لم تعد ، إذ لا يتناولها هذا اللفظ . فإن قلنا : تنفيرها مع عدم العود بمنزلة الإتلاف . قلنا : إن تم هذا فاللزوم لشئ من خارج لا بهذا المذكور ، والذي صرح به أهل اللغة أن الحمام اسم جنس ، يقع على الواحدة والكثير ، والجمع حمائم ( 1 ) . فعلى هذا لا فرق بين الواحدة والمتعدد ، إلا أنه يشكل بلزوم مساواة حكم عود الواحدة لحكم عدم عودها ، سواء كانت واحدة في الأصل أم انفردت بالعود وهو بعيد ، فمن ثم كان الأوجه في حكمها التوقف قوله : ( ولو أصاب أحد الراميين . ) . المراد : أحد الراميين المحرمين ، ومنع ابن إدريس وجوب الفداء على المخطئ ( 2 ) ، والرواية حجة عليه ( 3 ) . ولو تعدد الرماة ، ففي تعدي الحكم إلى جميع من أخطأ إشكال . وعلى هذا ، فلو كانوا في الحرم فهل يتضاعف الفداء على المخطئ ؟ الظاهر في الراميين ذلك ، لأن حرمة الحرم توجب التضاعف ، أما حكم من عداهما فمشكل .
هامش
( 1 ) انظر الصحاح ( حم ) 5 : 1906 - 1907 . ( 2 ) السرائر : 131 . ( 3 ) التهذيب 5 : 351 ، 352 حديث 1222 ، 1223 .